يصل الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة الى البلاد اليوم في زيارة أخوية الى دولة الامارات العربية المتحدة. ويجري صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مباحثات مع أخيه الرئيس المصري، وذلك في اطار المشاورات المستمرة بينهما حول الوضع الراهن في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لمواجهة التصعيد الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق. ووصفت مصادر دبلوماسية في القاهرة الزيارة بأنها مهمة وتأتي في مرحلة دقيقة من الاتصالات والجهود التي يقوم بها الرئيس مبارك مع قادة العالم من أجل وقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين ووضع حد للتطورات الخطيرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي الإطار ذاته طالبت الامارات أمس باتخاذ اجراءات دولية عاجلة لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وانهاء احتلال أرضه، ودعت اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية في الدوحة اليوم الى اتخاذ موقف موحد وفاعل لمواجهة العدوان وهو ما سيبحثه الاجتماع. ودعا المجلس الوطنى الاتحادى مجلس الامن الدولى الى اتخاذ الاجراءات العاجلة لتوفير قوة حماية دولية للشعب الفلسطينى الذى يتعرض لحرب ابادة على ايدى الجيش الاسرائيلى. واكد المجلس في بيان اصدره أمس ان العدوان الاسرائيلى الشرس يكشف بوضوح وجلاء الوجه القبيح للحكومة الاسرائيلية مشيرا الى ان الدعم السياسى والعسكرى الامريكى لاسرائيل يحمل الولايات المتحدة الامريكية المسئولية الدولية لوقف العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى. وطالب المجلس في البيان مجلس الامن الدولى باتخاذ الاجراءات اللازمة لانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية. (نص البيان ص2) كما دعت الامارات على لسان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية الذي يفتتحه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم في الدوحة الى اتخاذ موقف موحد وفاعل لمواجهة العدوان الاسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية. وطالب سموه لدى وصوله الدوحة أمس على رأس وفد الامارات للاجتماع المتوقع ان يتخذ قرارات متشددة تجاه اسرائيل، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى وكافة الدول المحبة للسلام بعدم الوقوف موقف المتفرج تجاه ما يحدث فى فلسطين المحتلة من اعمال قتل وتدمير للشعب الفلسطينى وممارسة الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوضع حد لهذه الممارسات الوحشية وان تعود الى طاولة المفاوضات من اجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطينى والالتزام بتقرير لجنة ميتشيل بشكل كامل بما فى ذلك تجميد المستوطنات وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال الدكتور على التريكى وزير خارجية ليبيا ان تصريحات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فى محلها تماما وصحيحة. وأكد ان على الامريكيين ان يفهموا ان دعمهم لاسرائيل واسهامهم فى قتل ابناء الشعب الفلسطينى بشكل يومى يجب الا يمر دون ثمن مشيرا الى ان الغاء الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء السعودى زيارته مؤخرا للولايات المتحدة قرار جيد. وسيلقي امير قطر كلمة اليوم في الجلسة الافتتاحية يليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويشارك فى الاجتماع الذى دعت اليه قطر بوصفها الرئيس الحالى لمنظمة المؤتمر الاسلامى وزراء خارجية وممثلو 54 دولة اسلامية. كما يشارك فى الاجتماع الرئيس الفلسطينى وعبد الواحد بلقزيز الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى وعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية وممثل عن الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان. ويناقش الاجتماع الذى يعقد استجابة لطلب من الرئيس الفلسطينى موضوعا واحدا وهو التطورات الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية والعدوان الوحشى الاسرائيلى المتواصل ضد الشعب الفلسطينى وتصعيد اسرائيل والعمل على اتخاذ موقف اسلامى موحد وحازم ضد هذه الممارسات. وقد اكدت مصادر دبلوماسية اسلامية ان الاجتماع سيتخذ قرارات متشددة لمواجهة الغطرسة والعدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل ودعم صموده وتقديم المساعدات المالية الى الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلى. ومن المنتظر ان يصدر عن الاجتماع الذى يستمر يوما واحدا بيان ختامى يتضمن عددا من القرارات التى يتوصل اليها الوزراء بشأن مواجهة العدوان الاسرائيلى. وفي تصريحات لدى وصوله الدوحة نفى عمرو موسى ما تردد عن وجود طلب بتجميد عضوية موريتانيا فى الجامعة العربية بسبب علاقاتها مع اسرائيل والزيارة التى قام بها وزير خارجيتها الداه ولد عيدى الى تل ابيب مؤخرا رغم قرار لجنة المتابعة العربية بوقف الاتصالات السياسية مع اسرائيل. وقال موسى ان الجامعة العربية هى جامعة لكل الدول العربية مؤكدا ان تجميد عضوية دولة عضو بالجامعة امر غير وارد تماما ولم يطلبه احد. وكانت بعض الاصوات الفلسطينية قد طالبت بتجميد عضوية موريتانيا بسبب علاقاتها مع اسرائيل رغم استمرار العدوان الاسرائيلى الوحشى ضد الشعب الفلسطينى. واكد موسى ضرورة ان يخرج اجتماع الدوحة بقرارات تلبي طموح ومطالب الشارع العربى والاسلامى.. وقال ان هذا الاجتماع يجب ان يخرج بقرارات قوية وحازمة فى مواجهة العدوان والسياسة العدوانية لاسرائيل ضد الشعب الفلسطينى وتهديداتها لسوريا ولبنان والا سيكون مجرد اجتماع للخطب البلاغية والانشائية. من جانبه نفى السفير محمد عز الدين مساعد وزير الخارجية المصري الذي يرأس وفد بلاده الى الاجتماع، وجود أبعاد سياسية وراء اعتذار أحمد ماهر السيد وزير الخارجية، مؤكداً انشغاله باتصالات تتعلق بتطورات الوضع في الاراضي المحتلة. الوكالات