أطلق الرئيس الايراني محمد خاتمي حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية ثانية تحت راية «الاصلاح» متحدياً خصومه المتشددين بأنه لا رجعة عن الاصلاح. وتعهد بأن تكون حماية حرية التعبير هي مهمته الاولى، فيما اصدر مرشد الجمهورية علي خامنئي عفواً عاماً عن كل السجناء الذين حوكموا عسكرياً. وبدت علامات التصميم والحزم على وجه خاتمي وهو يتلقى اسئلة من طلاب في لقاء اذاعه التلفزيون الليلة قبل الماضية على النقيض من الكلمة التي انسابت فيها دموعه قبل ثلاثة اسابيع وهو يعلن انه سيرشح نفسه سعيا الى الفوز بفترة ولاية ثانية. وقال خاتمي للتلفزيون الايراني في تعليقات دشن بها حملته الانتخابية «الاصلاح لا يمكن وقفه لانه يستمد جذوره من ارادة الشعب». وذكر خاتمي «الاصلاح قضية حيوية ومحددة.. الاصلاح يمكن وقفه لبعض الوقت لكن هذه الحاجة الطبيعية التاريخية والانسانية للشعب لا يمكن وقفها». واضاف قائلا «الحرية ضرورية مثل الماء للمجتمع». ومنذ ان حقق الاصلاحيون المؤيدون لخاتمي فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية التي اجريت العام الماضي اغلقت الهيئة القضائية المتشددة نحو 40 صحيفة واودعت عشرات من الصحفيين والمثقفين والساسة ورجال الدين المعارضين السجون. وقال خاتمي «الحرية هى احد الاهداف الرئيسية للثورة.. اننا لم نمارس بعد الحرية. ربما انه لا يوجد قبول كاف للحرية خاصة من اولئك الذين في السلطة». ويقول القائمون على حملة خاتمي الانتخابية انهم يعطون أولوية الان لاقناع الناخبين بالحاجة الى المشاركة في الانتخابات. والشعار الرئيسي لتحالف الاحزاب المؤيد لخاتمي هو «القيم الروحية والعدالة والحرية». ونقل راديو لندن عن الرئيس الايراني قوله ان على رئيس الدولة ان يحمي حقوق الشعب بما في ذلك الحق في انتقاد السلطات، مشيراً الى انه احياناً ما يساء استغلال الحرية. وبالنسبة للازمة الاقتصادية، وخاصة مشكلة البطالة التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها نقطة الضعف لادارة خاتمي، دعا الرئيس إلى تغيير الهيكل الاقتصادي المعتل في البلاد. وأشار إلى أهمية الادارة الاكثر فعالية في المنظمات الحكومية ذات الصلة. وقال ان البطالة هي التحدي الرئيسي للبلاد خلال العقد المقبل وتستلزم تعاوناً واسعاً لحلها. وأضاف ان سبعين في المئة من سكان إيران البالغ تعدادهم 65 مليون نسمة تحت سن الثلاثين وآمالهم كبيرة في المستقبل ويجب في النهاية تحقيقها. من جهة ثانية قالت وكالة الأنباء الايرانية ان عفوا صدر عن «كل السجناء الذين حوكموا امام محاكم عسكرية» قبل 24 مايو فيما ستخفف الاحكام الصادرة بحق سجناء اخرين. ولم توضح الوكالة اذا كان العفو يشمل 15 من عملاء وزارة الاستخبارات الذين حكم على ثلاثة منهم بالاعدام وخمسة بالسجن المؤبد وسبعة بعقوبات سجن تصل الى عشر سنوات امام محكمة طهران العسكرية في يناير 2001. واصدر خامنئي هذا العفو بناء على اقتراح من رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي ـ شهرودي في مناسبة الذكرى الـ 19 لاستعادة مدينة خرمشهر التي احتلها العراق خلال الحرب العراقية ـ الايرانية (1980-1988). الوكالات