أصيب الرئيس الامريكي جورج بوش بخيبة أمل أمس نتيجة قرار السناتور جيمس جيفوردز وهو جمهوري يمثل ولاية فيرمونت «شمال شرق» الانسحاب من الحزب الحاكم الامر الذي يؤدي الى ترجيح كفة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وحرمان الجمهوريين من الأغلبية التي يتمتعون بها حالياً. وصرحت كلار بيشان الناطقة باسم الرئيس بوش قائلة «اننا نشعر بالاسف» مؤكدة ان تغير الاغلبية في مجلس الشيوخ لن يمنع الرئيس بوش من مواصلة سياسته في الاتجاه الذي رسمه منذ وصوله الى البيت الابيض في يناير الماضي. وذكرت بأن بوش اظهر اثناء توليه منصب حاكم ولاية تكساس قدرته على التعامل مع اغلبية برلمانية ديمقراطية. وقال السيناتور الجمهوري خلال مؤتمر صحفي في برلنجتون في ولاية فيرمونت التي يتحدر منها «سأنسحب من الحزب الجمهوري واصبح مستقلا». واوضح ان خياره هذا، اي عدم الانتماء لاي حزب، يترافق مع قرار بالتصويت مع الديمقراطيين على تنظيم مجلس الشيوخ. وعزا جيفوردز (67 عاما) اسباب استقالته الى «تزايد عدم موافقته» على سياسة حزبه وبرنامج الرئيس جورج بوش التشريعي. وقال «اجد نفسي على خلاف متزايد مع حزبي .. ومع برنامج الرئيس بوش» معددا في هذا الاطار اصلاح نظام التعليم والدفاع عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ وخفض الضرائب وملف البيئة اي تقريبا كل المواضيع التي تحظى بأهمية لدى ادارة بوش الحالية. واضاف وقد بدا عليه التأثر «لقد كنت في صراع مع نفسي على مدى اسابيع عدة قبل اتخاذ هذا القرار الصعب جدا». والسناتور جيفوردز معروف بمواقفه المعتدلة والمحافظة. ومع اعلان نفسه «مستقلا» يكون جيفوردز حرم الجمهوريين من الغالبية في مجلس الشيوخ ومن السيطرة ايضا على كل لجان المجلس. وقال انه سيعمل مع الديمقراطيين على تنظيم مجلس الشيوخ «فور ارسال مشروع قانون نهائي حول الضرائب الى الرئيس بوش» للتوقيع عليه. وبهذا القرار تنتقل الغالبية في مجلس الشيوخ الى الديمقراطيين الذين اصبحوا متفوقين على الجمهوريين بمقعد واحد (50 مقعدا مقابل 49 للجمهوريين بالاضافة الى نائب مستقل). وكان مجلس الشيوخ، الذي يلعب دورا حاسما في السياسة الامريكية، منقسما حتى الان الى كتلتين متساويتين: 50 ديمقراطيا و50 جمهوريا. الوكالات