استقبل الرئيس السوري بشار الأسد امس رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط كلاً على حده. وكان اللقاء مع الحريري قد تأجل وسط انباء عن انزعاج سوري من بعض مواقف الحريري فيما يتعلق بتوقيت عمليات المقاومة ضد اسرائيل. وقالت مصادر لبنانية ان الحديث تناول آخر التطورات في المنطقة بما في ذلك التهديدات الاسرائيلية للبنان وسوريا ومسائل تتعلق بالتعاون الثنائي بين البلدين. ووصل الحريري الى دمشق مساء الاثنين حيث امضى الليل في عمارته في حي ابي رمانة الراقي في العاصمة السورية. وترددت خلال الشهر الماضي انباء صحفية عن انزعاج سوري من انتقاد وجهته صحيفة «المستقبل» التي يملكها الحريري لعملية شنها حزب الله ضد القوات الاسرائيلية في منطقة شبعا في 14 ابريل وقتل فيها جندي اسرائيل. وجاء اجتماع الاسد والحريري أمس بعد تصعيد اسرائيل لتصريحاتها التي تهدد فيها سوريا ولبنان. كما استقبل الأسد ايضاً وليد جنبلاط الذي زاد من انتقاده للوجود السوري في لبنان خلال الفترة الاخيرة. وقالت وكالة الأنباء السورية ان الاسد «استقبل النائب اللبناني ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في قصر الشعب ظهر أمس»، من دون ان تعطي مزيدا من الايضاحات. وكان جنبلاط، احد ابرز حلفاء دمشق سابقا، اثار غضب سوريا عندما دعا الى اقامة علاقات اكثر توازنا معها والى اعادة انتشار حوالي 35 الف جندي سوري في لبنان. واعلنت السلطات السورية في نوفمبر الماضي ان جنبلاط شخص غير مرغوب فيه في سوريا ثم تراجعت عن هذا القرار بعد شهرين. وكان جنبلاط صرح «لا مانع لدي لعقد لقاء من اجل الحوار ومن اجل تحسين المواجهة السورية ـ اللبنانية (حيال اسرائيل)، واذا صح التعبير تحسين الادارة السورية للملف اللبناني». وفي 11 مايو، وجه وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس انتقادات حادة الى جنبلاط والى البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يدعو الى انسحاب سوري من لبنان. الوكالات