استبعد لبنان أمس قيام اسرائيل بعدوان عسكري على أراضيه وذلك خشية من رد فعل سوريا او حزب الله الذي قام أمس باستعراض قوة باظهاره وللمرة الاولى منذ انسحاب اسرائيل من الجنوب في مايو من العام الماضي، عدداً من صواريخ الكاتيوشا امام وفد اعلامي كبير مقابل مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا. وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في تصريح صحفي «استبعد ضربة عسكرية اسرائيلية ضد لبنان لان الدولة العبرية تدرك انها لن تبقى في منأى عن ردة الفعل من المقاومة او من سوريا». واضاف ان التهديدات التي تطلقها (اسرائيل) ضد لبنان وسوريا تعكس خوفها منهما، لا سيما عشية ذكرى التحرير، وهي لم تنس انهزام جيشها على يد المقاومة. من جهته قدم حزب الله أمس استعراض قوة عندما اظهر وللمرة الاولى منذ انسحاب اسرائيل عددا من صواريخ الكاتيوشا امام وفد اعلامي كبير مقابل مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المحتلة. وجاء ذلك في اطار احتفالات حزب الله بمرور عام على انهاء اسرائيل 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان بضغط من المقاومة المسلحة. وفي احد مواقع حزب الله المقابلة لسبعة مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا تخفى مقاتلون للحزب وقد غطوا وجوههم بألوان التمويه بين اشجار البلوط والسنديان تحت شبكات تمويه عسكرية واخفوا الى جانبهم انواعا مختلفة من الاسلحة التي نشرت في اماكن متعددة. ولكن اكثر الاسلحة مفأجاة تلك التي عرضت امام نحو 140 صحفيا اجنبيا وعربيا ولبنانيا في الجولة الاعلامية التي نظمها اعلام حزب الله هي راجمة صواريخ من طراز جراد الروسي الصنع التي قال عنها الحاج ابو مصطفى وهو احد ضباط حزب الله ان مداه الاقصى يصل الى 23 كيلومترا. وقد وضعت الراجمة المؤلفة من عشر قاذفات على ناقلة من طراز شيفروليه الامريكية الصنع تم تمويهها بصورة جيدة بأغصان الاشجار ووقف الى جانبها مقاتلون من حزب الله بكامل لباسهم العسكري القتالي واشار احدهم الى ان المواقع الاسرائيلية تقع على خط نار مقابل يبلغ مداه الاقصى نحو عشرة كيلومترات. وعلى بعد امتار قليلة من الراجمة وضع صاروخ كاتيوشا في قاذفة منفردة فيما نشر على مسافة قصيرة منها عدد من صواريخ سايجر المضادة للدبابات والدروع التي قال احد الرماة عليها ان مداها الاقصى يبلغ ثلاثة كيلومترات. الوكالات