في خطوة لا تقل جرأة من تلك التي اتخذها الترابي بتوقيعه على مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان اكبر الفصائل التي تقاتل في جنوب البلاد طرح حزبه المتورط في حرب مكشوفة، مع الحكومة رؤية كاملة لحل الأزمة السودانية من شأنها ان تثير مزيداً من الجدل في الاوساط السياسية وجدد حزب المؤتمر الوطني الشعبي في بيان فضفاض اصدره مساء أمس بالخرطوم تمسكه بالمذكرة التي وقعها مع الحركة الشعبية في التاسع عشر من فبراير الماضي بجنيف وكان نتاجها اعتقال زعيمه ومجموعة كبيرة من مساعديه، كما شدد البيان على ضرورة اعلان وقف شامل لاطلاق النار بمراقبة دولية والدخول في تفاوض مباشر بين أطراف النزاع واطلاق الحريات السياسية كاملة والاسراع في اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين. كما تضمن البيان تمسك الحزب بحق تقرير المصير للجنوبيين كما نصت عليه اتفاقية الخرطوم للسلام وكفله الدستور عبر الاستفتاء الحر بعد الفترة الانتقالية التي يتم الاتفاق على زمنها ومهامها من بعد وقف اطلاق النار واعادة توطين النازحين في ديارهم. وقال البيان ان الظروف التي يمر بها السودان تتطلب من كافة مواطنيه بمختلف انتماءاتهم السياسية الاتفاق على أساسيات الحل السلمي وتبني الحوار الجاد ونبذ العنف للوصول الى حل لقضية الوطن الاولى .