أخيراً، سقطت امبراطورية مسابقات الملايين الهاتفية، على وقع الفتوى التي نشرتها «البيان» أمس لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بتحريم هذه المسابقات لمخالفتها للضوابط الشرعية. وبدءاً من الأمس فقد توقف رنين هواتف مسابقات الملايين بعد الاستجابة الفورية لما نشرته «البيان»، حيث قررت شركة «امارات كول» الالتزام بالفتوى ووقف مسابقات «كنز الأحلام» و«جوائز الملايين»، وبادرت شركة سيتي لاين للخدمات الهاتفية الى ايقاف مسابقتها المليونية، كما يتوقع ان تبادر بقية الشركات العاملة في هذا المجال الى ايقاف خدماتها المماثلة بعد القنبلة الصحفية التي فجرتها «البيان» والاستجابة السريعة من قبل أكبر شركتين تعملان في هذا المجال. وتعززت فتوى القرضاوي بفتوى مماثلة لمفتي الديار المصرية فضيلة الشيخ نصر فريد واصل وآراء لنخبة من كبار علماء الأزهر الشريف وأساتذة علم النفس والتربية خصوا بها «البيان» تؤكد تحريم مثل هذه المسابقات، وخطورتها على المجتمع. وقفزت على السطح الآن مدى مشروعية ما جنته هذه الشركات من أرباح منذ بدء عملها وحتى توقفها أمس. وفي التفاصيل اكدت شركة سيتي لاين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده هشام القرق المدير التنفيذي للشركة امس ايقاف مسابقة المليون بعد فتوى القرضاوي، وقالت الشركة ان قرار الايقاف سيسري فور انتهاء السحب الذي سيجرى يوم الجمعة المقبل نظراً للخوف من احتمال المساءلة القانونية لوجود ارتباطات قانونية مع جهات مختلفة اضافة الى حقوق المشتركين. كما اعلنت «امارات كول» في بيان صحفي أمس انها لم تكن متأكدة خلال الفترة الماضية من عدم مشروعية هذه المسابقات ولكن ومع صدور فتوى القرضاوي عبر «البيان» فقد قررت الشركة ايقاف المسابقة . كما قررت الشركة الاستمرار في خدماتها الاخرى كخدمة الأغاني والشعر والرياضة والجغرافيا والأخبار وغيرها، باعتبار ان القيمة المضافة في هذه الخدمات أو ما يدفعه المتصل هو نظير خدمة خاصة غير تقليدية، في الاطار نفسه قررت وتأكيداً لفتوى الشيخ القرضاوي فقد حرصت «البيان» على الاتصال بفضيلة الشيخ نصر فريد واصل مفتي مصر الذي أكد ان هذه المسابقات نوع من الميسر والقمار المحرم بنص القرآن حيث انها تثير الكثير من الشكوك والريبة وربما التدليس كما انها تدخل في اطار ما كان يعرف «بألعاب اليانصيب» وتجعل المشتركين يعتمدون على مبدأ الحظ والمقامرة وتغرس في نفوس الجماهير روح المقامرة والتواكل. وأكد علماء بالأزهر الشريف أن هذه المسابقات هي «قمار ولكن على الطريقة العصرية»، وتعتمد على الجهالة وتسعى للتربح السريع بعيداً عن روح العمل، واهدار للمال في غير موضعه، وتورث الحقد والبغضاء بين الناس، وقد تصل الى انها عملية سرقة لأموال المواطنين من قبل الشركات. وقال خبراء علم نفس وتربية لـ «البيان» ان هذه الظاهرة تغرس في نفوس الناس خاصة الشباب قيم التواكل والانفاق وتفرز القيم السلبية والأنماط الاستهلاكية
