فوضت حكومة الدولة العبرية التي تعيش أسوأ أوضاعها منذ 1948 الارهابي ارييل شارون بتصعيد إجرامه ضد الفلسطينيين والاستمرار في سياسة الاغتيالات،، حيث سارع للتهديد باستخدام مقاتلات اف 16 مجدداً بل واستخدام كامل ترسانته العسكرية في ظل اعتراف شيمون بيريز وزير خارجية شارون ان الانتفاضة جعلت اسرائيل تعيش أسوأ أوضاعها منذ قيامها وسبق هذا التفويض حشود عسكرية اسرائيلية تحدثت التقارير عن أنها تستهدف احتلال محافظة رفح في اطار الاعلان عن حرب شاملة على الفلسطينيين. ومقابل هذا التصعيد المستمر ينتظر 24 استشهادياً الاوامرلتنفيذ عمليات داخل اسرائيل كما نجحت المقاومة الفلسطينية في نسف وتدمير ثلاث دبابات للاحتلال في قطاع غزة. ففي الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية حصل الارهابي ارييل شارون ووزيرا خارجيته شيمون بيريز وحربيته بنيامين بن اليعازر على تفويض حكومي بتصعيد العدوان من دون الرجوع الى الحكومة في حين اكد بيريز ان «اسرائيل تعيش اسوأ وضع» منذ قيامها في العام 1948. وفور ذلك سارع شارون للتهديد باستخدام الطائرات الحربية «اف 16» امريكية الصنع مجدداً ضد الفلسطينيين بل وصل به الامرالى التهديد باستخدام كامل ترسانته العسكرية قائلاً: «سنبذل قصارى جهدنا ونستخدم كل وسيلة ممكنة لحماية الاسرائيليين» وذلك في أوضح رد على الانتقادات العربية والدولية لاستخدام هذه المقاتلات. وقال شارون لحكومته المصغرة المعنية بالشئون الأمنية ان اسرائيل تواجه «حملة مطولة تستلزم تصميماً ومثابرة» وقدم «الشكر الخاص» لسلاح الجو الاسرائيلي. وقد قرر المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل الاستمرار في سياسة اغتيال الفلسطينيين الذين تقول اسرائيل انهم ينفذون هجمات وعمليات اطلاق نار وقذائف هاون على أهداف اسرائيلية. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان المجلس قرر ان تتم هذه العمليات على نطاق محدود وبصورة دقيقة. وزعم الارهابي هذا ان الولايات المتحدة تتفهم ردوده العسكرية بالتزامن مع كشف صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس ان حكومته تدرس الاعلان رسمياً ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته الوطنية «أعداء لاسرائيل» وهو ما يعني بحسب الصحيفة ان جيش الاحتلال «سيشن حرباً شاملة على الفلسطينيين». تزامن ذلك مع تقديرات أمنية اسرائيلية نقلتها أمس صحيفة «معاريف» العبرية تقول انه يوجد في الاراضي الفلسطينية 24 استشهادياً ينتظرون الاوامر لتفجير انفسهم داخل اسرائيل. وظهر أول مؤشرات الحرب الشاملة التي يحضر لشنها شارون امس من خلال حشود عسكرية غير مسبوقة شملت أعداداً ضخمة من الدبابات والمدرعات والجرافات وجنود المشاة بالتزامن مع تحليق الطائرات الحربية والمروحيات تمهيداً لاعادة احتلال محافظة رفح الحدودية مع مصر طبقاً لما أكدته المصادر الأمنية الفلسطينية التي ابلغت «البيان» ان كافة التشكيلات العسكرية الفلسطينية أعلنت الاستنفار وانتشرت في أوضاع قتالية بعد اخلاء كافة مقراتها تمهيداً لصد هذا العدوان، فيما أعلنت «لجان المقاومة الشعبية» انها ستجعل من رفح مقبرة لجنود الاحتلال. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال توغلت لمسافة 200 متر في حي السلام في رفح وهدمت ثلاثة منازل للفلسطينيين قبل انسحابها فيما تمكنت قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني «القوة 17» من صد محاولة اسرائيلية لاقتحام منطقة عين عريك غرب رام الله بالضفة الغربية. ونجح المسلحون الفلسطينيون في اصطياد جندي اسرائيلي كان يقف فوق برج دبابة قرب مستوطنة بساجوت في الضفة وصفت حالته بالحرجة جداً. وفي تطور نوعي في اسلوب المقاومة الفلسطينية أبلغ مسئول في لجان المقاومة الشعبية «البيان» خلال اتصال هاتفي ان اللجان تمكنت بعد ظهر أمس من تفجير عبوة ناسفة بدبابة للجيش الاسرائيلي غرب مطار غزة الدولي ما أسفر عن تدميرها بالكامل وتناثرها لأشلاء. وكانت عبوات ناسفة انفجرت الليلة قبل الماضية بدبابتين اسرائيليتين في القطاع دمرت احداهما فيما شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من الأخرى. من ناحية اخرى ذكرت مصادر فلسطينية في بيت حانون شرقي القطاع ان مجهولين اطلقوا بعد ظهر أمس قذيفتين من نوع «هاون» على مستوطنة «كفار عزا» شمالي القطاع. ويأتي ذلك الى جانب اعتراف الجيش الاسرائيلي بسقوط ثلاث قذائف هاون صباح أمس على مستوطنة «اجدروت» داخل الخط الاخضر دون ان تقع اصابات حسب اعتراف متحدث عسكري اسرائيلي. وأصابت البحرية الاسرائيلية امس سبعة من الصيادين قبالة شواطئ غزة وذلك بعد ان فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على الصيادين وهم يقومون بعمليات الصيد قرب الشاطئ في شمال غزة فيما جددت قصف مقر البحرية الفلسطينية في غزة.
