قد تودع الغواصات مياه البحار والمحيطات وتدخل سجل التاريخ بعد أن اكملت قرناً كاملاً من الخدمة مع البحرية البريطانية ليحل محلها جيل جديد تماماً من أسلحة أعماق المياه، كجزء من عملية تغيير شاملة للحرب البحرية خطط لها عدد من جنرالات وزارة الدفاع البريطانية. ويجري الآن عدد من كبار ضباط البحرية البريطانية اختبارات على سلسلة من روبوتات المياه العميقة التي يتم التحكم فيها عن بعد في خطوة قد تحدث ثورة داخل القوة المعروفة باسم «الخدمة الساكنة» وفيها يتحول الكادر البشري إلى القيام بأدوار القيادة والنقل بدلاً من الدخول في معارك البحار. وذكر مسئولون في وزارة الدفاع البريطانية ان الغواصات من نوع «ارستيون» التي يتوقع لها ان تدخل الخدمة في البحرية الملكية بحلول عام 2005 ستكون آخر جيل من الغواصات التقليدية يدخل الخدمة. ويقول الكولونيل بول لامبرت مدير قسم القدرات التسليحية لأعماق المياه في وزارة الدفاع: سنرى مستقبلاً العديد من العمليات التي يتم قيادتها عن بعد. ان نوعاً من غواصات المياه العميقة بدون طاقم بشري سيوفر لنا نسبة عالية جدا مما نحتاج إليه في قدراتنا البحرية. وتدرس البحرية البريطانية تزويد أسطولها بسلسلة من الأسلحة البحرية خلال فترة تتراوح ما بين 15ـ 20 سنة تشمل سفناً آلية لا تحتاج إلى قبطان لرصد الألغام، وتدميرها وسفناً لجمع المعلومات الاستخبارية من أعماق المياه تعمل بالتحكم عن بعد