واشنطن ـ «البيان»: يعتقد العلماء أن مواد كيماوية موجودة في القهوة يمكن استخدامها لتصنيع عقاقير جديدة لأمراض القلب والأرق. ويركز هؤلاء جهودهم على مركبات تدعى الحموض الكلوروجينية يعتقد أنها توازن تأثير مكون آخر للقهوة وهو الكفايين. والكفايين مادة منبهة معروفة يمكن ان تسرع ضربات القلب وتمنع النوم. ويعتقد العلماء أن الحموض الكلوروجينية قد توفر أساساً لعلاج حالات مثل خفقان القلب والخناق الصدري، وربما تساعد تلك المركبات أيضاً في علاج الصرع وفرط النشاط ومشاكل النوم. وتظهر التجارب المخبرية أن الحموض الكلوروجينية تعمل كمضادات أكسدة، حيث تلتهم الجزئيات المدمرة التي تساهم في أمراض القلب. ويبدو أيضاً أن بعض هذه المركبات تؤثر على مادة الأدينوسين التي تتحكم بمعدل انتقال الرسائل العصبية. ويتسبب الكفايين في اشتداد ضربات القلب عن طريق اعاقة عمل الأدينوسين. ويقوم الادينوسين ايضا بتوسيع الشرايين سامحاً بمرور كميات أكبر من الدم، وهذا قد يمنع تجويع عضلة القلب وهو سبب الخناق الصدري المؤلم والنوبات القلبية. وقد اكتشف العلماء الأمريكيون ان الحموض الكوروجينية ترفع مستويات الادينوسين عن طريق اعادة امتصاصه من قبل الجسم. ووجد الباحثون ان تحميص حبوب البن يرفع محتواها من المواد المضادة للأكسدة إلى أربعة أضعاف محتوى الشاي في هذه المواد المفيدة. وقال البروفيسور بيتر مارتن من جامعة فاندر بلت في ناشفيل بالولايات المتحدة: «سنقوم بانتاج هذه المركبات صناعياً وتعديلها كيميائياً بهدف التأكيد على وظائف محددة «لكنه أكد ضرورة القيام بمزيد من الأبحاث قبل توفر الحموض الكلوروجينية كخيار علاجي معتمد على نطاق واسع».