انتهت مشادة كلامية عبر الهاتف بين وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس الاول باغلاق احدهما الهاتف في وجه الآخر وسببت احباطاً شديداً للوزير الأمريكي. هذه المشادة التي كشفتها اذاعة لندن وتلفزيون الجزيرة امس والتي قالت انها جاءت كرد فعل أمريكي عنيف على استخدام اسرائيل طائرات اف 16 الأمريكية الصنع في الرد على الفلسطينيين تنبئ حسب قوله بنشوب أزمة حادة بين واشنطن وحكومة الارهابي شارون. وقال تلفزيون الجزيرة نقلاً عن مراسله في فلسطين المحتلة أمس ان باول هو الذي اغلق خط الهاتف في وجه شارون. واشارت الاذاعة الى أنه فى هذا الاطار ترددت أنباء عن أن الاجتماع الذى كان مقررا عقده بين باول والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال الأيام المقبلة قد أرجئ. وقالت ان دعوة الولايات المتحدة لوقف غير مشروط لاطلاق النار تأتي انعكاسا لاحساس بالاحباط نتيجة لاستمرار تصاعد أعمال العنف فضلا عن استخدام اسرائيل للاسلحة الأمريكية بشكل علنى فى ضرب الفلسطينيين وكان آخرها طائرات اف 16. ولفتت الاذاعة الى أن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت منذ حوالى ثلاثة أسابيع تحرياتها بشأن مسألة احتمال انتهاك اسرائيل قانون صادرات الاسلحة الأمريكية الذى يقضى بعدم استخدام السلاح الأمريكى فى أى ظرف من الظروف يؤدي فيه استخدام هذا السلاح الى تصعيد النزاع بين طرفين. وقالت الاذاعة ان استخدام اسرائيل لمقاتلات اف 16 فى قصف مواقع داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة يعطى دفعة لتحريات وزارة الخارجية الأمريكية.. ولكنه فى الوقت ذاته يضع واشنطن فى مأزق صعب للغاية ويدل على احتمال حدوث مواجهة بين حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش وحكومة شارون بسبب استخدام اسرائيل لطائرات اف 16. وأعادت الاذاعة الى الأذهان المواجهة الكبيرة التى وقعت أوائل التسعينيات بين الرئيس بوش الأب وبين حكومة الليكود برئاسة اسحق شامير بشأن سياسة الاستيطان. ا.ش.ا