قتل ستة أشخاص واصيب 38 آخرون بينهم 22 عسكريا في اعمال عنف بالجزائر خلال اليومين الماضيين فيما رفض الزعيم التاريخي لجبهة الانقاذ المحظورة عباسي مدني العلاج احتجاجا ، على ظروف الاعتقال التي يواجهها الرجل الثاني في الجبهة علي بلحاج، وقالت الصحف الجزائرية امس ان شرطيا قتل وجرح ثلاثة اخرون مساء الاربعاء في كمين نصبته لهم مجموعة اسلامية مسلحة واعترضت دوريتهم في بوفحيمة بالقرب من عورا الميزان في منطقة تيزي وزو (القبائل، 110 كلم شرق العاصمة الجزائرية). وافادت صحيفة «الفجر» الصادرة بالعربية ان «وطنيين» (مدنيين مسلحين) قتلا واصيب اثنان اخران بجروح الخميس الماضي في انفجار قنبلة في مسعد بالقرب من الجلفة (300 كلم جنوب الجزائر العاصمة). وذكرت صحف ان ثلاثة مسلحين قتلوا بيد قوات الامن في بنزرقا بالقرب من برج البحري على بعد عشرين كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية. وينتمي هؤلاء المسلحون الثلاثة الى مجموعة من خمسة عناصر لجأت الى مزرعة وحاصرتها قوات الامن، كما اوضحت بعض الصحف. من جهة اخرى، اصيب 32 شخصا، بينهم 22 عسكريا، بجروح مساء الخميس الماضي في انفجار قنبلة وضعت بالقرب من موقف للباصات في حي المعمورة في الاغواط (400 كلم جنوب الجزائر العاصمة). وذكرت صحيفة «لوكوتيديان دوران» ان راعيا اصيب بجروح الخميس الماضي في انفجار قنبلة في المحمدية بالقرب من معسكر (350 كلم غرب العاصمة الجزائرية). من جهة أخرى أفادت صحيفة «لكسيربسيون» ان عباسي مدني «المريض جداً» رفض الخضوع للعلاج احتجاجا على ظروف الاعتقال التي يواجهها الرجل الثاني في الجبهة علي بلحاج القابع في السجن منذ يونيو 1991. ويعاني مدني البالغ من العمر 70 عاما من التهاب حاد في الرئة ويرفض الذهاب الى المستشفى تضامنا مع مساعده السابق علي بلحاج (46 عاما) الذي يعاني هو الاخر من فقر دم شديد وقرحة حادة» بينما معنوياته «في ادنى مستوياتها»، بحسب الصحيفة المقربة من الرئاسة. وكانت صحيفتان ذكرتا الاسبوع الماضي ان بلحاج في حالة صحية خطرة وقد يلقى حتفه في السجن. ويمضي بلحاج منذ يونيو 1991 عقوبة بالسجن مع الاشغال الشاقة مدتها 12 عاما في السجن العسكري في بليدة (50 كلم جنوب الجزائر العاصمة). وكان افرج عن مدني المحكوم بالعقوبة نفسها في يوليو 1997 قبل وضعه في الاقامة الجبرية في العاصمة الجزائرية في اكتوبر. وكان عبد الحميد، شقيق بلحاج، اعلن انه سيوجه رسالة الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يطلعه فيها على مخاوفه ازاء الوضع الصحي لشقيقه ويطلب منه التدخل لتحسين ظروف اعتقاله. الوكالات