جمع العلماء بين ميكانيكيا الكموم وتكنولوجيا الليزر لبناء كمبيوتر فائق السرعة قد يهمش الكمبيوترات التقليدية السوبر التي تفتخر بها المؤسسات العلمية في الوقت الحاضر. ويقال ان المعالج الجديد، قادر على عدد لا يحصى من العمليات الحسابية في آن معاً خلافاً للكمبيوترات التقليدية التي تشتغل على الالكترونات والتي لابد ان يجتاز مهام معالجة الأرقام واحدة تلو الأخرى. ويقول الباحثون انه باستخدام الضوء عوضاً عن الالكترونات لدفع عملية المعالجة، يستطيع الكمبيوتر الكمومي ان يحل رموز الشيفرة او يبحث في قواعد البيانات الضخمة بسرعة تفوق بمليارات المرات سرعة الكمبيوترات الحالية. وكشف أعضاء فريق جامعة روشستر الامريكية النقاب عن الجهاز الاسبوع الماضي، وشبهوا عمل الكمبيوتر التقليدي بعمل أمين مكتبة يبحث عن كل كتاب بتفتيش المجموعة كاملة مجلداً مجلداً، اما الجهاز الجديد فيستنسخ عدة أمناء مكتبات ويرسلهم جميعاً للبحث في آن واحد. وتقتبس التقنية الجديدة من مبدأ التداخل الكمومي، وهي خاصية مهمة تجعل الكمبيوترات الكمومية سريعة الى درجة استثنائية في المهام التي تتطلب عمليات حسابية رياضية معقدة. لكن لتجنب تعقيدات علم الكم الذي يعتمد تجمعات الجسيمات الذرية الغامضة التي يصعب جداً التحكم بها فإن العلماء لجأوا الى استخدام حزم ضوئية موجهة يمكن التلاعب بها بسهولة عوضاً عن الالكترونات في مفهوم الحوسبة التقليدية. وكشف الباحثون الذين يتلقون تمويلهم من وزارة الدفاع الامريكية عن ابتكارهم في مؤتمر الليزر الذي عقد في بالتيمور بولاية ماريلاند.
