انطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية الايرانية امس بمشاركة عشرة مرشحين يتقدمهم الرئيس الحالي محمد خاتمي، فيما نأى مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي بنفسه عن الحملة، مؤكداً وقوفه على الحياد ، وعدم تفضيله مرشحاً على آخر، في اشارة ضمنية بأنه لا يؤيد خاتمي ومؤكداً رفضه لأية توجهات «علمانية» بعد الانتخابات. وذكر بيان لوزارة الداخلية «طبقا للقانون الانتخابي فان المرشحين يستطيعون ان يباشروا حملتهم حالما يتسجلون في الوزارة وبدأت الحملة أمس وتنتهي قبل 24 ساعة من فتح الصناديق». وكان مجلس صيانة الدستور الذي يراقب تطابق المرشحين مع «قيم» الجمهورية الايرانية اعلن الاربعاء الماضي انه احتفظ بترشيح عشر شخصيات للانتخابات الرئاسية من اصل 814 مرشحا. وذلك هو اكبر عدد من المرشيحن لانتخابات رئاسية منذ قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979. من جانبه قال خامنئي في خطبة الجمعة في جامعة طهران «انظر الى المرشحين بعين المساواة التامة، ولا افضل احدا على اخر». واضاف «انا مثلكم. سأبحث وأجد الاحسن» من بينهم، مشيرا الى ان «الرئيس المقبل ينبغي ان يعمل على تسوية المشاكل الاقتصادية التي تواجه الشعب». وتابع علي خامنئي يقول ان «على الشعب ان يتوجه بكثافة الى صناديق الاقتراع للدفاع عن هويته ونظامه»، واصفا الانتخابات المقبلة بانها «مهمة جدا». وقال خامنئي ان نشر ثقافة الدين وروحه ينبغي أن يكون أحد الاهداف الرئيسية للرئيس القادم. يشار إلى أن الاصلاحيين المقربين من الرئيس محمد خاتمي يعتزمون تحويل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثامن من يونيو المقبل إلى استفتاء حول النهج الاصلاحي الذي يضع أيضا تصورات لادخال بعض التعديلات على الهيكل الديني لنظام إيران السياسي. وقال خامنئي ان الايمان هو القاعدة الاساسية للاستقرار الوطني. وطالب خامنئي الرئيس المقبل بالتركيز على القضايا الاقتصادية، ولا سيما أزمة البطالة التي تواجهها البلاد في الاعوام الاخيرة. يشار إلى أن المعارضة المحافظة تنتقد خاتمي لانه يركز على السياسة أكثر من الاقتصاد، وتنحي باللوم عليه في الضائقة الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد، بما في ذلك ارتفاع نسبة البطالة. وطبقا لاحصائيات غير مؤكدة، هناك ما يربو على مليوني شخص معظمهم من الشباب بدون عمل، ومليون شخص آخر يعملون في وظائف غير دائمة كالبيع والشراء في الحوانيت الصغيرة أو في أعمال تعتمد على العمولة بدون دخل دائم أو ثابت. كما طالب خامنئي أيضا كافة المواطنين بالادلاء بأصواتهم في الانتخابات. ويتنبأ المراقبون أن تقل نسبة الاقبال على التصويت بكثير عنها قبل أربع سنوات. الوكالات