تميز اليوم الثاني من عمل الأمين العام الجديد للجامعة العربية عمرو موسى، بالكثير من الحركة والديناميكية، حيث التقى وزير الخارجية المصري الجديد احمد ماهر، وتلقى اتصالين من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، وتم خلال المقابلة والاتصالين بحث الاعداد لاجتماع لجنة المتابعة العربية الذي سيعقد غداً، وهو ما بحثه ايضاً مع المندوبين الدائمين لدى الجامعة والذين خرجوا سعداء بعد اللقاء لكن في المقابل اغضب الأمين العام الجديد الصحفيين من الاجراءات المشددة التي اتخذها للحيلولة بينهم وبين اجتماعه بالمندوبين. ولكن الاجراءات التي تأتي في اطار تنظيم الأمانة العامة لم تغضب البعض الآخر خاصة وان التزاحم الشديد من جانب بعض الزملاء تسبب في العديد من المشكلات من بينها ارتطام رأس موسى في أحد اجتماعات وزراء الخارجية بجهاز كاسيت احدى الزميلات، ومرة اخرى طار عقال الشيخ صباح الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، ناهيك عن عدد لا بأس به من المشادات بين الصحفيين ورجال الأمن مرات لا حصر لها، ولذا فلا مانع من وجهة نظر العديدين من بعض النظام. وفي يوم العمل الثاني للأمين العام بمقر الجامعة استقبل وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي حرص على تهنئته في مقره الجديد، واستعرض معه بعض التفصيلات المتعلقة باجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر غداً السبت، وأكدا أهمية التنسيق والتعاون بين الجامعة والخارجية المصرية في إطار التحرك نحو إحياء دور الجامعة وتفعيل التنسيق العربي في هذه المرحلة المهمة. كما تلقى موسى اتصالين هاتفيين من وزير الخارجية السوري تم خلالهما استعراض الوضع في المنطقة، وجدول اعمال اجتماع لجنة المتابعة برئاسة موسى ووزير الخارجية الاردني عبدالإله الخطيب. وصرح الأمين العام بأن هذا الاجتماع الطارئ يعقد بناء على طلب مقدم من دولة فلسطين لاستعراض التطورات الخطيرة في الأراضي المحتلة. وقال الأمين العام ان الاجتماع سيعقد على مستوى وزراء خارجية الدول المشاركة او «من ينوب عنهم». كما عقد موسى ـ «قطار الشرق السريع» ـ اجتماعاً مطولاً مع المندوبين الدائمين لدى الأمانة العامة وخرج منه جميع سفراء الدول العربية الأعضاء في حالة سعادة غامرة وتفاؤل بالمستقبل، وعبر عن ذلك مندوب فلسطين لدى الجامعة قائلاً لـ «البيان» «الاجتماع كان عظيما، ونحن جميعا متفائلون جداً بخطط موسى للمستقبل». أما الأمين العام فقد صرح بأنه قد «تقرر انعقاد هذا الاجتماع بشكل دوري في الثلاثاء الأول من كل شهر الا اذا استجدت أحداث أو أعمال تستلزم لقاء اضافياً». موسى قال أيضاً انه طرح على المندوبين الدائمين خطته لتطوير العمل في الجامعة واعادة هيكلتها لاحداث نقلة نوعية في أداء العمل العربي، وقال انه استمع خلال الاجتماع الى افكار وملاحظات المندوبين الدائمين حول العمل في الجامعة. وأعلن موسى ان عدداً من الدول الأعضاء في الجامعة قاموا بسداد حصصهم المالية معرباً عن ثقته في ان الآخرين سيقومون بالسداد لاحقاً، مشيراً الى أهمية حل المشكلة المالية للجامعة، وقال ان عدم سداد الحصص ونضوب الأموال من شأنه ان يؤثر بالسلب على جهود الاصلاح التي لا تتضمن اي خطة لتقليص العمالة بالجامعة، وأن مفهوم التطوير لديه يعني الاستثمار الأمثل لجميع العاملين بالجامعة العربية. وقال ان عملية الاصلاح تهدف في المقام الأول الى تطوير آليات العمل العربي المشترك. الى ذلك يمكن القول ان غضب الصحفيين سيكون مؤقتاً وسيزول بمجرد تفهم آليات العمل الجديدة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية. القاهرة ـ أحمد رجب: