رفض لبنان أمس ضغوطاً أمريكية لاجباره على نشر جيشه على الحدود بالجنوب لحماية قوات الاحتلال الاسرائيلي، بمزارع شبعا من هجمات المقاومة الوطنية معتبراً ان للمقاومة حقاً مشروعاً في قصف مواقع العدو، واعتبر قرار مجلس الأمن خفض القوات الدولية بالجنوب وانزعاجه بما يصفه بانتهاكات للخط الازرق مجافياً للشرعية والعدل. وتهكم نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني من قرار لمجلس النواب الامريكي بحرمان لبنان من معونة (35 مليون دولار)، في وقت صعدت اسرائيل من انتهاكاتها للأجواء اللبنانية وشنت غارات وهمية مما سرع آلية التنسيق السوري اللبناني حيث يزور فاروق الشرع وزير الخارجية السوري بيروت اليوم حاملاً رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد الى الرئيس اللبناني اميل لحود. وتعليقاً على قرار مجلس الأمن خفض قوات بوتيفيل قالت اذاعة لبنان الرسمية ان اقرار مجلس الأمن بأن مزارع شبعا المحتلة فى جنوب لبنان تندرج ضمن القرارين الدوليين 242و338 يخالف منطق العدل والشرعية الدولية لان سوريا ولبنان المعنيتين بهذه المزارع اعلنتا بوضوح ان هذه المزارع لبنانية وينبغى ان يشملها قرار مجلس الامن رقم 425 مشيرة فى الوقت نفسه الى ان اسرائيل تعطل كذلك القرارين 242 و 338 اللذين يدعوان الى انسحابها من كل الاراضى التى احتلتها بالقوة. واضاف التعليق ان الامر الثانى الذى يخالف منطق الشرعية والعدل فى قرار مجلس الامن هو أنه أعرب عن انزعاجه لانتهاك الخط الازرق ولكنه امتنع على نحو مثير للريبة عن ذكر منتهك هذا الخط الذى يحتل اراضى سوريا ولبنان منذ 34 عاما ويجاهر باعلانه انه سيضم الاراضى لأسباب يعزوها مرة الى حسابات استراتيجية ومرة اخرى الى حاجته للمياه وغيرها من الذرائع التى لاتستقيم فى شرعية الامم المتحدة او المنطق الدولى والشرائع فى اى زمن. وكان رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني قد أكد ان المقاومة حق مشروع في قصف موقع للعدو الاسرائيلي مشيراً الى ان هذا جاء رداً على العدو الذي لم يحترم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 ويهدد السيادة اللبنانية جوا وبرا وبحرا بشكل يومي. وتسلم الحريري امس رسالة من وزير الخارجية الامريكي كولن باول عقب صدور قرار مجلس النواب الامريكي حرمان لبنان من معونة امريكية (35 مليون دولار) واكتفى السفير الامريكي ديفيد ساترفيلد الذي نقل الرسالة بتأكيد انها تحمل التزام الادارة الامريكية بدعم لبنان اقتصادياً، ورداً على التصعيد الاسرائيلي قال ان الادارة الامريكية تبذل جهودها لاعادة الهدوء، وأعلن تأييده لبقاء القوات الدولية «بوتيفيل» في الجنوب. وعلى صعيد ذي صلة وجه نبيه بري رسالة شكر تهكمية للنواب الامريكي لقراره حرمان لبنان من المعونة. وجاء في رسالة بري الى نظيره الامريكي دينيس هاستر «اشكركم لالغاء المساعدات الى بلدي لبنان فقد كنت اعمل لاقناع الحكومة اللبنانية برفض هذه المساعدات التي لا تعادل فوائد المساعدات العسكرية التي تقدم لاسرائيل وهي دليل تحيز الادارة الامريكية ضدنا سلما ام حربا». واضاف بري «ان شكري ينبع من انكم تجرأتم على الغاء هذه المساعدات حيث لم تجرؤ حكومتي على رفضها». وكان مجلس النواب الامريكي قد اقر امس الأول بأغلبية 216 صوتا مقابل 210 اصوات مشروع قانون عارضه وزير الخارجية كولن باول يمنع تقديم معونة قيمتها 35 مليون دولار الى لبنان ما لم تنشر الحكومة اللبنانية جيشها على الحدود مع اسرائيل. ويقطع مشروع القانون على الفور 625 الف دولار معونة لتدريب ضباط لبنانيين في الولايات المتحدة. وسبق للبنان ان رفض الرضوخ لضغوط امريكية ودولية تحثه على ارسال جيشه الى الجنوب بعد ان انهت اسرائيل تحت ضغط مقاومة مسلحة في مايو الماضي 22 عاما من احتلالها لشريط حدودي مساحته نحو الف كيلومتر مربع. وفي اطار مسلسل التصعيد والاستفزاز الاسرائيلي شن الطيران الحربي للعدو غارات وهمية فوق لبنان لليوم الثاني على التوالي. وذكرت مصادر لبنانية ان الطائرات الحربية الاسرائيلية شنت غارات وهمية واطلقت بالونات حرارية فيما هي تحلق فوق منطقة البقاع الاوسط في سهل البقاع وحتى المناطق المتاخمة لمزارع شبعا في جنوب شرق البلاد. وقال مراسل لرويترز في بلدة كفرشوبا القريبة من مزارع شبعا ان جرافات اسرائيلية تحميها اليات عسكرية كانت تقوم بأعمال تحصين لموقع «السماقة» الذي تعرض لقصف من مقاتلي حزب الله يوم الاثنين الماضي. كما حلقت مقاتلة اسرائيلية فوق مدينة بعلبك. ودفعت الانتهاكات الاسرائيلية الى تسريع عملية المشاورات السورية اللبنانية حيث يقوم الشرع اليوم بنقل رسالة من بشار الى لحود. الوكالات