كشف الرئيس الامريكي جورج بوش أمس النقاب عن خطته الرامية لزيادة الانتاج المحلي من الفحم والنفط والطاقة النووية وتشجيع عمليات ترشيد استهلاك الطاقة. وقال بوش ان المستويات المرتفعة لاسعار البنزين وانقطاعات الكهرباء في ولاية كاليفورنيا يشكلان علامة على «مستقبل اكثر اظلاما» اذ عجزت امريكا عن التصرف. واضاف بوش اثناء اعلانه التوصيات التي اعدتها مجموعة عمل كان قد كلفها ببحث ازمة الطاقة برئاسة نائبه ديك تشيني «اذا عجزنا عن التصرف فسيواجه الامريكيون المزيد والمزيد من انقطاعات الكهرباء». وقال بوش الذي يواجه انتقادات بأن خطته لا تقدم شيئا يذكر لمعالجة النقص الراهن في امدادات الكهرباء في كاليفورنيا والمستويات المرتفعة لاسعار البنزين في مختلف انحاء البلاد «يساورني قلق بالغ ازاء اثار انقطاعات الكهرباء على الحياة اليومية للناس في كاليفورنيا. ادارتي ملتزمة بمساعدة كاليفورينا». وكشف بوش النقاب عن خطته التي ترمي لمواجهة «أخطر نقص في الطاقة منذ الحظر النفطي في السبعينيات» داعيا فيها الى تكثيف الاعتماد على النفط والفحم والكهرباء المولدة بالطاقة النووية وتوفير اعتمادات قيمتها عشرة مليارات دولار من اجل اجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة. واعلن بوش التقرير الذي طال انتظاره عن سياسة الطاقة القومية اثناء كلمة امام رؤساء شركات في سانت بول بولاية مينيسوتا بعد زيارة لمحطة لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة المتجددة. وبينما كان بوش يدلي بكلمته وقف مئات الاشخاص يحتجون على سياسته في الخارج. وقالت مجموعة العمل التي اعدت التقرير الذي يقع في 163 صفحة «تواجه امريكا في عام 2001 اخطر نقص في الطاقة منذ الحظر النفطي في السبعينيات (من القرن الماضي). وتتحدد ملامح ازمة الطاقة التي تواجه امتنا من خلال خلل اساسي بين العرض والطلب». وحذر التقرير من ان سكان كاليفورينا الذين يعانون بالفعل من استمرار انقطاعات التيار الكهربائي يواجهون موقفا من المحتمل ان يتفاقم اثناء الصيف. الا ان خطة بوش لا تعرض اي اجراءات من شأنها التخفيف الفوري لحدة تلك المشكلة. وقال التقرير ان الولايات المتحدة في حاجة الى تحديث اساليب لترشيد استخدام الطاقة وبنيتها الاساسية في هذا المجال. ودعا التقرير ايضا الى زيادة امدادات الطاقة وتحسين حماية البيئة والاسراع بهذا الامر وتعزيز الامن الامريكي في مجال الطاقة. ولتحسين الكفاءة والرد على القلق من ان الامريكيين يفرطون في استهلاك البنزين دعا التقرير الى سلسلة جديدة من المعايير التي تحدد كفاءة الوقود بالنسبة للسيارات مع التركيز على تشديد معايير الاقتصاد في الوقود. وتقترح الخطة ايضا خصومات ضريبية بقيمة اجمالية عشرة مليارات دولار على مدى عشر سنوات لترشيد استهلاك الطاقة وانتاج الطاقة المتجددة منها اربعة مليارات دولار للسيارات ذات «المحركات المزدوجة» والتي تدار بالغاز والكهرباء. وستتمتع بهذه الخصومات ايضا الشركات التي تستخدم تكنولوجيات جديدة في مجال الطاقة. ويحث التقرير الرئيس على دراسة العوائق التي تحول دون فتح بعض الاراضي الاتحادية امام عمليات التنقيب عن النفط والغاز بما فيها مساحة صغيرة من المحمية القطبية الوطنية للحياة الطبيعية في الاسكا. ومن الحلول المطروحة للبحث امكانية حفر ابار لاستخراج النفط في المحمية البترولية القومية في الاسكا التي تبلغ مساحتها 23 مليون فدان وانشئت عام 1923 لتوفير الامدادات النفطية للبحرية الامريكية في حالات الطوارئ. وبمقتضى الخطة سيقرر بوش تيسير اجراءات استخراج تراخيص اقامة محطات جديدة للطاقة النووية كإحدى وسائل الاسراع بتطوير ما يرى البيت الابيض انه مصدر امن ومهم للكهرباء. وتقترح الخطة حوافز ضريبية قيمتها 1.5 مليار دولار لتسهيل بيع محطات الطاقة النووية وحوافز قيمتها مليارا دولار على مدى عشر سنوات للمساعدة في تطوير تكنولوجيا حرق الفحم الموجود بكثرة في الولايات المتحدة بهدف تقليل التلوث الناجم عنه. رويترز