بعد أن كشفت دراسات حديثة أن الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً في حماية الأطفال ضد خطر البدانة، قال باحثون في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إن حالة واحدة من كل عشر حالات سرطان يصاب بها الأشخاص غير المدخنين سببها زيادة في الوزن. وتوصل الباحثون إلى ذلك عند إجراء مراجعة شاملة لإحصائيات حالات السرطان في بريطانيا نشرتها مجلة نيتشر العلمية البريطانية بينت الأسباب الرئيسية للسرطان في بريطانيا وجاءت بنتائج مذهلة. تاريخيا، يعتبر تدخين التبغ من الأسباب الرئيسية لستين بالمئة من حالات السرطان المهلكة بين المدخنين ويغطى عمليا على أي أسباب آخرى ممكنة. ولكن الدراسة الجديدة تسلط الأضواء على أسباب ظهور حالات السرطان بين غير المدخنين. كما أكد البحث، الذي أجراه فريق من الباحثين تحت إشراف البروفيسور جوليان بيتو وبتمويل مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية، على أهمية العدوى في الإصابة بمرض السرطان. وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن خمس عشرة بالمئة من حالات وفاة السرطان يمكن أن يكون سببها فيروسات معينة، ولكن تقل هذه النسبة في بريطانيا وأوروبا. ومن أهم هذه الأمراض مرض التهاب الكبد الوبائي الذي يمكن أن يؤدي إلى سرطان الكبد، وفيروس التؤولول أو بايبيلوما الذي له علاقة قوية بسرطان عنق الرحم، وفيروس هاليكوباكتر بيلوري الذي له علاقة بسرطان المعدة. ويعتقد أن الإفراط في إفراز الهرمون الأنثوي المسمى أوستروجين الذي يفرزه الأشخاص البدينين يزيد من احتمال الإصابة بأنواع معينة من أمراض السرطان التي تتأثر بالهرمونات. ولا يزال عدد حالات الوفاة جراء السرطان الذي له علاقة بمهنة الشخص عالية في لوائح الإحصائيات العالمية وذلك بسبب الأمراض التي تسببها مادة الأسبست. في الوقت الذي كان فيه التعرض إلى ألياف الأسبست القاتلة سببا لمعظم هذه الحالات قبل عقد من الزمن، فان حالات الوفاة بسبب سرطان الأسبست، أو ما يسمى طبيا بسرطان الميسوثليوما، بدأت الآن بالظهور بنسبة تصل إلى ألف وخمسمائة حالة سنويا. لا تغير في نسبة الوفاة وبرغم الزيادة في الإصابات بسرطان البروستاتا فأن حالات الوفاة به قد انخفضت في الولايات المتحدة إلى درجة كبيرة خلال العشر سنوات الماضية مع انتشار الاختبارات الطبية الوقائية. وتعتبر بعض حالات سرطان البروستاتا بطيئة النمو إلى درجة كبيرة، ومن المحتمل أنها لا تقصر من عمر المصاب. ولكن عددا كبيرا من المصابين الذين يخضعون لعمليات جراحية لإزالة غدد البروستاتا السرطانية يتعرضون لمخاطر تلف الأعصاب التي تتحكم بالتبول والوظائف الجنسية.