عاد الى دمشق الليلة الماضية الرئيس السوري بشار الاسد الذي اختصر زيارته لمصر الى بضعة ساعات وكان مقررا لها أن تستمر يومين دون توضيح الاسباب لهذا القرار الذي أعلنه وزير الاعلام المصري صفوت الشريف. وكان الأسد قد بدأ أمس زيارة رسمية لمصر وصفتها مصادر مصرية بالاستراتيجية واعتبرتها دمشق تفعيلا للتنسيق بين الدولتين تجاه اقتراب الوضع في المنطقة من لحظة الانفجار. وأجرى بشار مع الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ مباحثات انضم اليها وزيرا خارجية البلدين المصري أحمد ماهر والسوري فاروق الشرع. واستعرض الرئيسان التطورات الاخيرة في المنطقة وخصوصا في ضوء الهجوم الاسرائيلي على موقع رادار سوري في لبنان في 14 ابريل الماضي، وكان الاول من نوعه منذ العام 1982. وقالت الاذاعة السورية التي تعكس الرأي الرسمي أن الوضع في المنطقة يقترب «من لحظة الانفجار» نظرا للتهديدات التي يطلقها «جنرالات ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل وحاخاماته حول توسيع العدوان ليشمل سوريا ولبنان». وأضافت «إن هذا الخطر يستدعي تفعيل التنسيق العربي وقرارات القمتين العربيتين»، مضيفة بأن زيارة الرئيس الاسد إلى القاهرة «لا تخرج عن هذا السياق». وقال دبلوماسي سوري رفض ذكر اسمه لفرانس برس «نحن بحاجة الى موقف عربي صلب بمواجهة غطرسة القوة الاسرائيلية وتشكل مصر وسوريا ركائز لمثل هذا الموقف». وفي وقت يتعرض فيه الاسد الى حملة انتقادات عنيفة في الغرب واسرائيل بسبب تصريحات ادلى بها اثناء زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى سوريا واعتبرت معادية للسامية، اشاد مسئول مصري بالمواقف التي اتخذها الرئيس السوري. واشاد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري بمواقف الاسد «كونها تنطلق من رؤية قومية سليمة وعميقة وتشكل قاعدة صلبة للدفاع عن الحقوق العربية». وقال ان مصر تؤيد اتخاذ «موقف عربي صلب» لمواجهة التحديات الراهنة. واضاف في مقابلة مع الوكالة السورية للانباء نقلتها صحيفة «الاهرام» ان الزيارة «تأتي في ظروف تتطلب موقفا عربيا صلبا لمحاصرة الممارسات العدوانية الاسرائيلية القائمة على التسلط والغطرسة ورفض قرارات الشرعية الدولية». ومن جهته، سيجري الشرع محادثات مع نظيره المصري احمد ماهر واللقاء هو الاول بين الشرع وماهر الذي تسلم مهامه امس الاول. ولدى وصول بشار مطار شرم الشيخ وعقب اختتام مراسم الاستقبال رافقه مبارك في جولة بالسيارة تفقد خلالها المنتجع الساحلي. الوكالات