روى احمد النجار وهو عنصر الامن الفلسطيني الوحيد الذي نجا من موت محقق كيف سقط زملاؤه الخمسة برصاص «قناصين» في الجيش الاسرائيلي على حاجز للامن الوطني، عند مدخل بلدة بيتونيا الجنوبي قرب رام الله الاثنين الماضي. واكد النجار ان الرصاص الذي قتل زملاءه انطلق من بناية قيد الانشاء قبالة الحاجز كان الجيش الاسرائيلي احتلها قبل نحو شهر ومن معسكر قريب للجيش الاسرائيلي. وقال النجار واثار الصدمة ما زالت بادية عليه «كان ثلاثة من زملائي يتناولون العشاء واخر يقوم بأعمال الحراسة وخامس قد دخل المرحاض وانا كنت نائما». واضاف «بدأ اطلاق الرصاص فأصاب اولا الشهيد محمد الخالدي برصاصة في الرأس وسقط على الفور واعقبه الشهداء صلاح ابو عمرة واحمد ابو مصطفى وعلاء الصوالحة الذين خرجوا لاستطلاع الامر». واوضح ان ابوعمرة سقط فوق الخالدي عندما كان يحاول اسعافه وان مسئول الموقع الملازم احمد زقوت اصيب عندما خرج من الباب الخلفي ليطمئن على الجنود. وقال ان زقوت «اصيب بعيار ناري في جذعه وتبعته في تلك الاثناء فأمرني بالانبطاح تجنبا للرصاص ففعلت، ونهض مرة اخرى فأطلق صوبه عياران ثقيلان ونادى ان الحقه وكنت عندها على وشك اطلاق النار عندما رمى بنفسه في حفرة قريبة». واضاف «كرر (زقوت) النداء وفي نفس اللحظة انطلقت صوبي ثلاثة عيارات ثقيلة دون ان تصيبني ... والقيت بنفسي في الحفرة». ونجح النجار بالاتصال بقيادته وبالاسعاف بواسطة هاتفه المحمول. وقال النقيب حازم ابوشملة من قوات الامن الوطني ان «النيران اطلقت على افراد الحاجز الفلسطيني من بنادق خاصة للقنص والاغتيال ولا يحملها الا الصيادين (قناصة) في الوحدات العسكرية من طراز (شتاير)». ـ ا.ف.ب