أيد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مشروع «العقوبات الذكية» ضد العراق لكنه دعا الى اعادة النظر في الطلعات الجوية فوق منطقتي الحظر. وذكر التقرير الاستراتيجي انه سيتعين على الولايات المتحدة ان تعود للقيام بوساطة نشطة في الصراع الاسرائيلي العربي ان كانت تريد نجاح احتواء العراق. وفي تحليل بعنوان «العقوبات على العراق: على طريق سياسة جديدة»، قال المعهد الذي يتخذ من لندن مقرا له ان «الاحتواء هو الوسيلة الوحيدة القابلة للاستمرار». واكد المعهد ان «سياسة الاحتواء نجحت الى حد كبير رغم التعليقات العديدة التي تقول عكس ذلك»، في اشارة الى الانتقادات التي صدرت بما في ذلك عن الغرب، لنظام العقوبات المفروض على العراق. وقال التقرير ان «الذي ارتكب سلسلة من الاعتداءات على جيرانه المباشرين وحاربهم حتى 1991 اصبح منذ فرض العقوبات غير قادر على مهاجمة اي جهة»، في اشارة الى الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) وحرب الخليج (1991) اللتين شهدهما العراق في عهد صدام حسين. واكد المعهد ان «صدام كان منذ عشرة اعوام على وشك الحصول على قدرات نووية لكن هذا الاحتمال ارجئ الى اجل غير محدد». وبعد ان اشار التقرير الى ان سقوط صدام حسين او اعادة تأهيله يشكلان احتمالين غير مرجحين، حذر من ان احتواءه لن يكون فعالا «ما لم توافق عليه» الاسرة الدولية. واضاف انه «لتحقيق ذلك يجب تحقيق اعادة التوازن لوسائل الاحتواء». واقترح المعهد بذلك على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الدول الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الامن العمل لتحقيق ثلاثة اهداف عبر مراجعة نظام العقوبات: - حرمان صدام حسين من القدرات العسكرية التي يحتاج اليها لمهاجمة جيرانه مجددا. - تجميد قدرته على انتاج صواريخ بعيدة او متوسطة المدى واسلحة الدمار الشامل، في حال تعذرت ازالتها نهائيا. - تأمين دعم اقليمي لهذه الاهداف. واقترح المعهد خيارات اخرى دعا الى دراستها هي: - اعادة النظر في اللجوء الى القوة عبر تعليق الطلعات الجوية فوق منطقتي الحظر الجوي، شرط استئناف هذه الطلعات وبدون الاعلان مسبقا، اذا دعت الحاجة الى ذلك. - السماح بالاستثمار في البنى التحتية النفطية العراقية. -الغاء القيود المفروضة على الرحلات المدنية. - تعزيز مراقبة لائحة محددة للسلع ذات الاستخدام العسكري والمدني في آن واحد. - تجميد ودائع اعضاء النظام العراقي والحد من تنقلاتهم. - بذل جهود جدية للحد من تهريب النفط. - الابقاء على عمليات التفتيش على الاسلحة وضمان عمل اللجنة الجديدة التابعة للامم المتحدة في هذا المجال. الوكالات