كشفت دراستان طبيتان ان الرضاعة الطبيعية تلعب دورا ثانويا في حماية الاطفال ضد خطر البدانة خلال السنوات الخمس الاولى من اعمارهم، لكنها في الوقت عينه قد تجعلهم نحافا خلال فترة المراهقة. فقد أوضحت الدراسة الأولى التي أعدتها جامعة هارفارد انه كلما كانت فترة الرضاعة الطبيعية اطول كلما تراجع خطر الاصابة بالبدانة خلال فترة المراهقة، بينما ذهبت دراسة اخرى أعدها باحثون حكوميون امريكيون ان اطفال الرضاعة الطبيعية اكثر عرضة للنحافة خلال الفترة العمرية المنحصرة ما بين 3 ـ 5 سنوات مقارنة بالاطفال الذين رضعوا الحليب الاصطناعي. وتشير الدراسة الحكومية ايضا الى ان هناك عوامل أخرى تلعب دورا في تحديد وزن الصغير منها وزن الأم نفسها، بعد ان بينت ان الاطفال اكثر عرضة للاصابة بالبدانة بثلاث مرات اذا كانت امهاتهم بدينات مقارنة بغيرهم. وتقول ماري هديجر، الاختصاصية بالمعهد القومي لصحة الاطفال والتطور البشري ورئيسة الفريق الذي اجرى الدراسة ان «البدانة مسألة عائلية، ما يتعلق بتأثير الرضاعة الطبيعية على ذلك امر يحتاج الى مزيد من الدراسة». واضافت ان النساء الاكثر دخلا وأعلى ثقافة اكثر ميلا الى الرضاعة الطبيعية وان النساء البدينات اقل ميلا لذلك مقارنة بالنساء طبيعيات الوزن. وقد شملت الدراسة الحكومية 2.685 أماً مقارنة بحوالي 15.341 أماً شملتها دراسة جامعة هارفارد وتبين ان اطفال الرضاعة الطبيعية اقل بما يتراوح بين 16 ـ 20% عرضة للاصابة بالبدانة مقارنة بأطفال الرضاعة الاصطناعية.