خفض المصرف المركزي بالدولة مجددا امس سعر الفائدة على «شهادات الايداع» التي يصدرها للبنوك في الدولة، الى المستوى الجديد لاسعار الفائدة المتداولة بين البنوك بالنسبة لودائع الدولار الامريكي في الاسواق المالية العالمية. وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من اعلان مجلس الاحتياطي الامريكي عن خفض اسعار الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية للمرة الخامسة على التوالي، مما أحدث قلقاً في وول ستريت في غياب مؤشرات تدل على نهاية تباطؤ الاقتصاد الامريكي بعد نتائج فعلية مخيبة للآمال اعلنتها مجموعة من شركات التكنولوجيا الكبرى. واكد المصرف المركزي الاماراتي ان خفض اسعار الفائدة على «شهادات الايداع» سيؤدي بشكل اساسي الى خفض كلفة تمويل الانشطة الاقتصادية في الدولة وخاصة الانفاق الاستثماري مما سينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني وعلى حركة تداول الاسهم المحلية واسعارها حيث من المتوقع زيادة حركة التداول وزيادة اسعار اسهم الشركات في اسواق الامارات المالية. واوضح ان شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك في الدولة هي الالية التي يتم بموجبها خفض اسعار الفائدة على درهم الامارات او رفعها في النظام المصرفي حيث تعتمدها البنوك كمؤشر لقبول الودائع وللقروض التي تقدمها لعملائها. وكان المصرف المركزي قد اعلن في التاسع عشر من شهر ابريل الماضي عن قيامه بتخفيض سعر الفائدة على شهادات الايداع التي يصدرها للبنوك العاملة بالدولة الى المستوى الجديد «انذاك» لاسعار الفائدة المتداولة بين البنوك بالنسبة لودائع الدولار الامريكي في الاسواق المالية العالمية. من جهة اخرى ساهمت اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الامريكية والتي جاءت أقل من المتوقع في ابريل الماضي، في تسهيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض الفائدة، حيث اعلنت وزارة العمل الامريكية امس ان مؤشر اسعار المستهلكين وهو المقياس الرئيسي للتضخم في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.3% الشهر الماضي بعد صعوده 0.1% في مارس وفي المقابل لم يتفاءل المستثمرون بهذه البيانات على الرغم من انها جاءت أهدأ من المتوقع.