صدت الصين اشد المعارضين لخطة الرئيس الامريكي جورج بوش للدفاع الصاروخي محاولة امريكية امس لاقناعها بأن الخطة مفيدة للسلام العالمي. وكان جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الامريكي قال قبل اجراء محادثات مع مسئولين صينيين انه سيسعى خلال مهمته لتهدئة مخاوف بكين من ان الخطة قد تفتح الباب امام سباق تسلح جديد واستراتيجية جديدة من عدم الاستقرار. الا ان وزارة الخارجية الصينية أوضحت ان ما قاله للفريق الصيني الذي يضم الدبلوماسي الكبير شا زوكانج الخبير بشئون نزع السلاح لن يغير من معارضة بكين. ومضى سون يوشي المتحدث باسم وزارة الخارجية يقول في مؤتمر صحفي «معارضة الصين المستمرة لن تتغير.. اننا نعارض نظام الدفاع الصاروخي لانه يدمر الميزان الاستراتيجي العالمي ويضعف الاستقرار الدولي». ورفض ايضا تقرير صحيفة «واشنطن بوست» بأن اقمار صناعية تجسسية امريكية جمعت ادلة على ان بكين تستعد لاجراء اختبار نووي تحت الارض الشهر الحالي ووصفها بأنها «لا اساس لها وغير مسئولة». وقال سون متحدثا عن خطة بوش للدفاع الصاروخي «الخطة الامريكية واجهت معارضة من العديد من الدول في شتى انحاء العالم لانها تضر مصالحها وكذلك مصالح الولايات المتحدة نفسها». واضاف سون ان المقترحات الامريكية باقامة دفاعات قادرة على اعتراض الصواريخ التي تطلقها «دول مارقة» مثل كوريا الشمالية والعراق ستفجر سباق تسلح جديدا وستضعف معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ لعام 1972 والتي تعتبرها بكين حجر الزاوية في التوازن الاستراتيجي العالمي. وأعرب سون عن امل الصين في ان تقنع الوسائل الدبلوماسية واشنطن بالتخلي عن خطة الدفاع الصاروخي الا انه رفض ذكر كيف سترد الصين اذا اصبحت الخطة واقعا. وقال ان الوقت لم يحن بعد للادلاء «بتصريحات وتهديدات تفصيلية» لان الخطة ما زالت في مراحلها النظرية الا انه اضاف ان «الصين لن تقف مكتوفة الايدي وهي تشاهد مصالحها القومية تتعرض لضرر». رويترز