أكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في لقائهم التشاوري بالمنامة أمس مساندتهم للشعب الفلسطيني في انتفاضته الباسلة ضد العدوان الاسرائيلي الوحشي، والتزامهم بقرارات القمة العربية الدورية الاولى في عمان، دون التطرق للمبادرة المصرية الأردنية، معربين عن ترحيبهم بدعوة قطر لعقد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول الاسلامية في الدوحة.( طالع ص18 و19) واختتم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول التعاون بعد عصر امس اجتماعهم التشاوري النصف سنوي الثالث بالمنامة برئاسة امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بالتركيز على السعي لاختصار المهلة لبدء العمل بالاتحاد الجمركي بناء على رغبة جماعية . وترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وفد دولة الامارات العربية المتحدة الى القمة. واكد سموه في بيان صحفي لدى وصوله المنامة ان اللقاء يشكل اضافة مهمة في ترسيخ مسيرة المجلس على جميع الأصعدة وتحقيق المزيد من المنجزات التي تعزز مسيرة المجلس وتلبي طموحات وتطلعات شعوبنا في التقدم والرخاء والأمن والاستقرار. واضاف ان اللقاء يشكل فرصة مواتية لتدارس المستجدات التي نشهدها على كافة المستويات العربية والاقليمية والدولية. وقال الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون في مؤتمر صحفي في اختتام القمة ان كفاح الشعب الفلسطينى من اجل حقوقه وارضه وكرامته وانتمائه العربى في مواجهة العدوان الاسرائيلى الظالم وسياسة القمع والقتل والتدمير التي تجاوزت كل الحدود كانت في مقدمة الامور التي استأثرت باهتمام ومداولات القادة حيث اكدوا مساندتهم للشعب الفلسطينى الشقيق والتزامهم بالقرارات التي اتخذتها القمة العربية الدورية في عمان. وقال الحجيلان ان قادة دول المجلس اعربوا عن قلقهم من الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى التي تهدد امن المنطقة وتقضى على مساعى السلام واهابوا بالمجتمع الدولى وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية لبذل كافة الجهود لايقاف تلك الممارسات العدوانية والعودة بالمفاوضات الى مسارها العادل الصحيح تجنبا للمزيد من الاخطار التي تهدد امن المنطقة واستقرارها وتحقيقا للسلام العادل والشامل المبنى على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام الذى يتطلع اليه الجميع. وقد اجمع القادة على التعبير عن ارتياحهم وسعادتهم لمواقف الحكمة العالية والاخوة التي اتسمت بها مواقف القيادة في كل من دولة البحرين ودولة قطر بقبولهما لحكم محكمة العدل الدولية بشأن الخلاف الحدودى بين البلدين معربين عن تهانيهم للشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين والشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر على هذا الانجاز الموفق الذى جاء تأكيدا على ما يجمع البلدين الشقيقين من روابط الاخوة والصلات الاسرية العريقة والتقاء امانى الشعبين وتطلعاتهم لما فيه خيرهم المشترك. ورحب المجتمعون بالنتائج التاريخية للاستفتاء على ميثاق العمل الوطنى بدولة البحرين التي عبرت عن التلاحم الوطنى والتأييد الشعبى والموافقة الجماعية لكافة الخطوات المباركة والتوجهات الخيرة للشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين دعما لمسيرة التحديث والتطور وبناء المستقبل الزاهر لدولة البحرين والرفع من شأن مواطنيها. وقد أعرب قادة مجلس التعاون عن ارتياحهم لما تحقق في مسيرة العمل المشترك وتقديرهم لما تقوم به اللجان الوزارية من جهود بعد ان طرح الحجيلان نتائج ما انتهت اليه أعمال اللجان الوزارية من توصيات حول قيام الاتحاد الجمركي وانشاء شبكة الربط الكهربائي وقيام وحدة نقدية بين دول المجلس وبحث الوسائل الكفيلة لتأمين متطلبات مجلس التعاون من المياه ومعاهدة الدفاع المشترك بين دول المجلس التي وقعها القادة في قمة المنامة وصادقت عليها ثلاث دول وتستكمل الدول الاخرى اجراءاتها الدستورية للتصديق عليها وبعض الامور الاخرى المتعلقة بمسيرة مجلس التعاون. وردا على سؤال لوكالة انباء الامارات عما اذا كان قادة دول مجلس التعاون قد ناقشوا قضية استمرار الاحتلال الايرانى لجزر دولة الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى قال الحجيلان انه لم يجر بحث موضوع الجزر مشيرا الى «ان البيان الختامى للقمة الحادية والعشرين لقادة دول المجلس التي عقدت في المنامة في ديسمبر الماضى تناول بشكل خاص موضوع الجزر واكد على مساندة دول المجلس لمطالبة دولة الامارات بجزرها الثلاث وقال ان دول المجلس ساندت النداء الذى وجهه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لايران بأن تشرع في مباحثات ثنائية املا في حل هذا الخلاف وفي حالة عدم تمكن الطرفين من التوصل لتسوية فالامر الطبيعى الذى تعارف عليه العالم هو ان يحال هذا الموضوع الى محكمة العدل الدولية». وحول ما اذا كانت هناك معوقات تؤدي الى عدم تفعيل قرارات مجلس التعاون اوضح الحجيلان ان القرارات التي يتخذها قادة دول المجلس في اغلبها ذات طبيعة فنية اقتصادية واجتماعية وتوكل الى اللجان المعنية بالتنفيذ. واضاف قائلا وبطبيعة الحال اذا لم تتحدد فترة لاعتمادها والاخذ بها كمدة محددة لتنفيذ القرار فان الامر يترك لظروف كل دولة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت القمة التشاورية قد تطرقت لدى بحثها موضوع الاتحاد الجمركى الى اعادة النظر في منطقة التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى اوضح الحجيلان ان القادة ركزوا بالنسبة للاتحاد الجمركى على السعى لاختصار المدة التي تحددت لبدء العمل بالاتحاد وهى شهر مارس عام 2005 مشيرا الى وجود رغبة وتوجه لدى القادة لاختصار هذه المدة. وحول اتفاقية الدفاع المشترك التي اقرت في قمة المنامة اوضح الامين العام ان ثلاث دول صادقت عليها هى البحرين وسلطنة عمان والسعودية وان بقية دول المجلس تسعى الان لاستكمال التصديق عليها من خلال مؤسساتها الدستورية. وردا على سؤال حول آليات تفعيل قرارات قمة المنامة قال ان القرارات لاتنفذ من قبل دولة واحدة ويجب ان تنفذ من جميع الدول. واشار الى انه اذا نص القرار على ان تلتزم كل دولة بتنفيذها في فترة محددة تقوم الامانة العامة بالمتابعة اما اذا اعطى القرار الدولة فرصة تتلاءم مع ظروفها فان الوضع يختلف. ونفى الحجيلان ان تكون القمة التشاورية قد تطرقت الى المبادرة المصرية الاردنية بشأن الوضع في الاراضى الفلسطينية المحتلة. وردا على سؤال عما اذا كانت القمة قد بحثت موضوع العراق وقضية الاسرى الكويتيين قال الحجيلان ان الاجتماع التشاورى محدد المدة حيث ان مداولات القادة لم تتجاوز الساعتين وكانت الانتفاضة في الاراضى المحتلة وكذلك القضايا الاقتصادية التي تتعلق بمسيرة مجلس التعاون هى محل الاهتمام خلال القمة. وام
