هدد العراق كلاً من تركيا والأردن بقطع النفط في حال طبقا «العقوبات الذكية» وطالب في الوقت نفسه روسيا باستخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد هذه العقوبات المترقبة. وجاء التهديد العراقي باقفال «كل انابيب النفط وبوقف الشاحنات التي تنقل النفط العراقي الى الاردن وتركيا في حال طبقا «العقوبات الذكية» التي تسعى الولايات المتحدة الى فرضها عليه على لسان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اذ قال في حديث مع اعضاء المؤتمر القومي العربي ليل الاحد الاثنين نقلته قناة العراق الفضائية «اذا كان اي طرف يريد ان يطبق علينا الرغبة الامريكية فمع السلامة، تقفل كل الانابيب وتتوقف الشاحنات ولا تبقى تجارة بيننا وبين من ينفذ «العقوبات الذكية». ورأى انه «ليس هناك من عاقل يستعمل هذا الشئ وليس هناك احد مستعد ان يتكبد خسائر جسيمة جراء الرضوخ للادارة الامريكية ورغباتها». واتهم عزيز الادارة الامريكية بانها «تحاول ان تخدع الناس وتضحك عليهم وتقول لهم نحن نعاونكم». يذكر ان العراق يزود الاردن بخمسة ملايين طن من النفط سنويا وتركيا بمئة الف برميل يوميا خارج اطار اتفاق «النفط مقابل الغذاء» الذي ابرمه مع الامم المتحدة. كما يستخدم انبوبا للنفط يربط بين حقول النفط العراقية في كركوك (شمال) ومرفأ جيهان التركي، لتصدير حوالي مليون برميل من النفط يوميا في اطار البرنامج الانساني. وقال عزيز ان «المسئولين في سوريا قالوا انهم لا يقبلون بهذا الموضوع والاخوان في الاردن يقولون انهم لا يتعاملون معه والاتراك يرسلون لنا رسائل رسمية وشبه رسمية يقولون فيها انهم لم يدخلوا ببحث جدي لهذا الموضوع». واوضح ان العراق يبيع «نفطه الخام الى الاردن نصفه مجانا والنصف الاخرى بأسعار مخفضة وبالاموال التي تتحقق نتيجة النصف الاخر نشترى بضائع الاردن». وتساءل «اذا كانت هذه الاموال ستذهب للحساب الذي تشرف عليه الامم المتحدة مثل النفط الذي نبيعه ضمن اطار «النفط مقابل الغذاء» فما هو المسوغ الذي يبقى لتخفيض الاسعار والنصف المجاني؟». واضاف «عندما نقوم بتزويد اخواننا في الاردن فالمفروض هم ايضا ان يساعدوننا وهذا امر طبيعي لان التجارة ستصبح حرة بالاتفاق بين الطرفين». واعتبر انه «اذا كانت هذه التجارة تخضع مثل برنامج «النفط مقابل الغذاء» الى السلطة الاممية وتأثيرات امريكا لن يبقى لها مسوغ ولن نستطيع ان نقنع شعبنا بان نصف النفط يذهب مجانا وهو لا يستفيد والشئ نفسه ينطبق على تركيا». واكد ان العراق اقدم على بيع نفطه بتخفيضات بهدف «كسر الحصار وليمارس تجارة حرة مع بلد مجاور. اما اذا كانوا يريدون ان يطبقوا علينا الرغبة الامريكية فمع السلامة». وأعلن عزيز ان العراق طلب من روسيا استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي لمنع صدور «اي قرار جديد» عن المجلس، موضحا ان بغداد «لا تتوقع صدور قرار جيد» لرفع الحظر عن العراق. وقال عزيز «طلبنا من الاصدقاء الروس مرتين ان لا تسمح موسكو بصدور قرار جديد ايا كان عن مجلس الامن». واوضح ان الطلب الذي تقدم به العراق خلال زيارة مبعوث روسي الى بغداد وخلال الزيارة التي قام بها نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى موسكو «موجود امام القيادة الروسية للنظر فيه». وحول «العقوبات الذكية» التي تسعى الولايات المتحدة الى فرضها على العراق، قال عزيز ان لهذه العقوبات جانبا يصدر عن مجلس الامن. وعبر عن امله في «الا يصدر هذا الجانب وان يستخدم الاصدقاء الروس الفيتو ويقتلوه»، موضحا انه «لو افترضنا جدلا ان قرارا من هذا النوع صدر فنحن لا ننفذه بقدر ما يتعلق الامر بنا مثل القرار 1284». واكد ان «القرار 1284 قرار ميت لاننا لا ننفذه، وعندما لا يصدر قرار جديد فسوف يبقى القرار 1284 ميتا على طاولة مجلس الامن الى ان يشيعوه ويدفنوه ويعترفوا بالواقع وهو ان العراق نفذ القرار 687 بالكامل». يذكر ان القرار 1284 الذي يرفضه العراق ينص على تعليق العقوبات لمدة محددة قابلة للتجديد شرط قبوله بعودة المفتشين الدوليين للاسلحة الذين غادروا اراضيه في 1998 عشية ضربة امريكية بريطانية. ا.ف.ب