رغم تنظيف المكان كانت ربطة الخبز لا تزال في الارض وقد جبلت بدم العناصر الخمسة من الامن الوطني الفلسطيني الذين فاجأهم الرصاص الاسرائيلي على حاجز بيتونيا ليل الاحد الاثنين وهم نيام او يتناولون طعام العشاء. وبجانب كشك الحراسة الذي كانوا فيه ساعة وقوع الهجوم قرب رام الله كانت بقع الدم لا تزال ظاهرة على ارض المكان حيث تناول الخمسة عشاءهم الاخير. وروى فخر زايد الذي يقع منزله على مقربة من الحاجز الذي استشهد فيه عناصر الامن الفلسطيني الخمسة تفاصيل الحادث قائلا لوكالة فرانس برس «في حوالى الساعة الثانية فجرا كنت اشاهد التلفزيون عندما سمعت اصوات رشقات نارية، فسارعت الى نقل اولادي من غرفة نومهم الى غرفة اكثر امانا تخوفا من ان يكون اطلاق النار بداية للقصف». واضاف «الا ان عملية اطلاق النار لم تستغرق سوى دقيقتين، وبعدها استرقت النظر من النافذة باتجاه الحاجز فشاهدت واحدا من عناصر الامن ملقى في الخارج الى جانب بوابة الكشك، وثلاثة سقطوا قتلى فوق مائدة الطعام اضافة الى عنصر رابع كان صريعا على الارض في حفرة قريبة والى جانبه عنصر آخر كان لا يزال على قيد الحياة». ورجح ان تكون النار اطلقت على الاثنين الاخيرين وهما يحاولان الاحتماء. واكد الشاهد ان «اسلحة العناصر كانت مغلقة الامانات ولم تستخدم والامر كان عبارة عن عملية تصفية مدبرة بدم بارد». واوضح مصدر طبي طلب عدم الكشف عن اسمه ان اثنين من افراد الامن الوطني الخمسة اغتيلا بالرصاص في فمهما والقيت اسلحتهما فوقهما، بينما جاءت معظم الاصابات الاخرى في الرأس والقلب. واكدت المصادر الفلسطينية ان الشهداء جميعا من قطاع غزة وهم، احمد زقوت (27 عاما) وصلاح ابو عمرة (24 عاما) ومحمد ابو داود (20 عاما) واحمد ابو مصطفى (20 عاما) ومحمد الخالدي (18 عاما). ا.ف.ب