أكد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير عقب القمة الثنائية التي جرت بينهما في مدينة شرم الشيخ امس على المبادرة المصرية الليبية المشتركة، كاطار لتحقيق الوفاق السوداني والتنسيق مع «الايجاد» في هذا الشأن كما اتفقا على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين الى لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه على ان تعقد اجتماعاتها بالتناوب بين عاصمتي البلدين الامر الذي يؤكد تحسن مستوى العلاقات بين الجارين وتطويرها لآفاق أرحب. واوضح بيان مشترك صدر في ختام زيارة البشير لمصر اتفاق البلدين على رفع مستوى اللجنة المشتركة الى لجنة عليا برئاسة عبيد وطه. كما اتفق الرئيسان على ان يتم عقد اجتماعات اللجنة المشتركة بالتبادل بين القاهرة والخرطوم على ان يعقد اجتماعها الاول بالخرطوم وانشاء آلية على المستوى الوزارى برئاسة وزيرى الخارجية بالبلدين لمتابعة اعمالها ورفع تقاريرها الى اللجنة. وتناولت المباحثات الجهود التى تبذل لتحقيق الحل السياسى الشامل والوفاق الوطنى في السودان وكذا الجهود التى تبذلها القيادة السودانية للحفاظ على وحدة الصف وتحقيق الاستقرار والامن لشعب السودان بكل طوائفه وقواه وحماية لمصالحه الوطنية العليا. في هذا الاطار أكد مبارك والبشير أهمية تضافر جميع الجهود الوطنية والاقليمية الدولية من اجل التوصل الى حل سياسى شامل يستند الى وحدة السودان ووحدة اراضيه ويحقق تطلعات كافة ابنائه وعناصره ويستثمر ثرواته في بناء مستقبل افضل لشعبه. وعبر مبارك في هذا الصدد عن متابعته وارتياحه للجهود التى تبذلها حكومة البشير لاستكمال البناء الديمقراطى وتوسيع قاعدة المشاركة للقوى الوطنية السودانية والاسراع بمشروعات التنمية في ارجاء السودان المختلفة. كما اكد مجددا ان المبادرة المصرية الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق الوطنى والحل السياسى الشامل في السودان تمثل الاطار المناسب لتوحيد الجهود نحو تحقيق التسوية السلمية في السودان. واكد الرئيسان مجددا دعوتهما لمنظمة الايجاد لتنسيق جهودها مع الجهود المصرية الليبية في هذا الشأن. وأكد البيان ايضاً في الشأن العربي دعم السودان ومصر لطرابلس حيث دعيا الى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا بشكل فوري وعبرا عن تضامنهما مع الشعب العراقي وطالبا بوضع حد لمعاناته من جراء الحظر. وفي الشأن الفلسطيني طالب البيان المشترك اسرائيل بالتوقف الفوري دون قيد او شرط لكافة اشكال ممارساتها الوحشية والتعسفية ضد الشعب الفلسطيني. وشدد مبارك اثر ختام المحادثات مع البشير على وحدة تراب السودان ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عنه قوله ان البلدين تربطهما علاقات تاريخية وتجمعهما ثوابت تمثل قاعدة واساساً لانطلاقة تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. ومن جهته، قال البشير ان «مجالات العمل بين مصر والسودان تسمح بمزيد من التعاون» واعرب عن تقديره لمبارك و«مواقفه المساندة للسودان اقليميا ودوليا وعلى المستوى الثنائي وعلى كافة الاصعدة». واستمرت المحادثات الثنائية ين البشير ومبارك حوالى الساعة اعقبها اجتماع موسع حضره اعضاء الوفود. وصرح وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان اللقاء «يعكس العلاقات الازلية والتاريخية التي تربط بين الشعبين الشقيقين اذ اكد الزعيمان ان الارادة السياسية لكلا البلدين تفرض استمرار التشاور والتواصل». وقال ان المباحثات تطرقت الى العديد من «القضايا السياسية والاقتصادية لدعم آفاق التعاون بين البلدين»، واكد الزعيمان في هذا الصدد «ضرورة اعادة اجتماعات اللجنة العليا السودانية المصرية المشتركة». واضاف ان ذلك «يجسد الرؤية المشتركة ويعبر عن الارادة السياسية في تعميق وتطوير وتنمية العلاقات الثنائية لتفعيل كافة الاتفاقات والبروتوكولات ويوسع آفاق العمل الثنائي». وتابع الشريف ان «الزعيمين شددا على اهمية ازالة كافة العقبات التي تؤثر على التعاون الاقتصادي وانتقال السلع والافراد وعلى تنسيق دور رجال الاعمال». ولفت الشريف الى اجتماعات ثنائية بين البشير وعبيد، اضافة الى لقاءات بين وزير الدفاع السوداني اللواء بكري حسن صالح ونظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي، ووزير الخارجية المصري عمرو موسى ونظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل. وعقدت اجتماعات مماثلة بين وزير الاعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني ونظيره الشريف، كما عقدت لقاءات بين وزراء من حقائب الخدمات. وقد عقدت القمة السودانية المصرية في شرم الشيخ بدلاً من القاهرة نتيجة العاصفة الترابية التي ضربت العاصمة المصرية وادت الى تحويل طائرتين على الأقل من مطار القاهرة مساء السبت، وعقب المحادثات تجول البشير في شرم الشيخ برفقة عبيد قبيل مغادرته. الوكالات