لندن ـ «البيان»: ذكر العلماء ان أحد أنواع السموم التي يضعها أبناء قبيلة «الزولو» الأفريقية على رؤوس الرماح والسهام التي يستخدمونها، يستطيع بشكل ناجح تماما مهاجمة الخلايا السرطانية الخبيثة لدى مرضى السرطان، وقد فتح هذا «السم» المستخرج من لحاء جذر شجرة تعرف باسم «كومبريتم كافرم» طريقاً واسعاً أمام العلماء للقضاء على الأنواع السرطانية الصلبة والتي تشكل 90% من الحالات الموجودة حاليا، والتي تقاوم جميع العلاجات المتاحة. ويتوجه سم الزولو بخلاف العلاج السرطاني التقليدي الذي يعمل على القضاء على الخلايا السرطانية والسليمة معاً صوب الأوعية الدموية التي تتشكل داخل السرطانيات ليستقر فيها ويمنع بذلك وصول الأكسجين والامدادات الغذائية إليها، وبالتالي ايقاف نمو تلك الخلايا. وقد أوضح علماء بريطانيون ان التجربة السريرية الأولى على مركب «سي اي 4 بي» الذي يحتوي على السم كمادة أساسية له قد أثبتت أن السم مؤثر فاعل على الرغم من وجود مخاوف أولية من احتمال عدم جدوى السم إلا في حالة تعاطي جرعات كبيرة منه. ويقول الدكتور جوردن روستن، من مستشفى ماونت فيرتون في لندن: «لقد انخفضت نسبة تدفق الدم إلى الخلايا السرطانية لدى نصف عينات الدراسة بمقدار 50% وهي نتائج مثيرة حقا، وتعد أول دليل ثابت على وجود طريقة جديدة بالكامل لمكافحة الخلايا السرطانية الخبيثة. ويضيف الدكتور روستن ان المحاولات السابقة في تدمير الخلايا السرطانية عن طريق قطع وصول الدم إليها كانت تعتمد على منع تشكيل أوعية دموية جديدة، وان ما نفعله الآن مع علاج «سي اي 4 بي» يعتمد على مهاجمة الأوعية الموجودة أصلا، والتي تعمل على مساعدة الكتلة السرطانية الرئيسية.