الغى النائب اللبناني زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط زيارة كانت مقررة لدمشق خلال الاسبوعين المقبلين احتجاجاً على الهجوم الذي شنه وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس عليه. وقد رفض جنبلاط الرد على تصريحات طلاس الذي وصفه بأنه «صناعة سورية». وأفادت مصادر قريبة من زعيم الحزب ان الأمر لا يخص جنبلاط شخصياً بل الممارسات السورية في لبنان حسب تعبيرها. وأضافت هذه المصادر أن ذلك الأمر يتعلق بما أسمته «خلافات داخل الجسم السياسي القيادي السوري» خاصة بين طلاس ونائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام الذي تمكن من اقناع القيادة السورية العليا باستقبال جنبلاط لرعاية مصالحة في طرابلس بشمال لبنان بين وزير الصحة النائب سليمان فرنجية والنائب عمر كرامي وجميعهم مقربون من دمشق. وفيما يهدئ جنبلاط سخونة المداولات، تتجه البطريركية المارونية الى توتير أعلى، وتستعد لحملة اعلامية وسياسية شعارها «من قتل كمال جنبلاط»، وذلك في اطار الايحاء بأن السوريين هم الذين اغتالوا جنبلاط ومرافقيه بالقرب من قصره في المختارة، وتوارى الفاعلون عن الأنظار، وما زالت القضية مفتوحة للتحقيق حتى الآن باعتبار أنها «جريمة سياسية». لكن مصادر مقربة من جنبلاط ترفض هذا الطرح، وتقول ان النائب وليد جنبلاط: «يترك كشف ملابسات الجريمة للقضاء وللتاريخ أيضاً». ويأتي هذا التصعيد من قبل البطريركية بعد الهجوم الذي شنه طلاس ضد البطريرك نصر الله صفير قبل يومين.