خيم التوتر أمس على العاصمة الأردنية عمان غداة المواجهات العنيفة بين الشرطة والمتظاهرين المعارضين لاسرائيل، الأمر الذي انتقدته أحزاب المعارضة الأردنية، وعقدت جبهة العمل الاسلامي اجتماعا لبحث تداعيات الموقف وجددت المطالبة بمعاقبة المسئولين عن الأحداث. وقال أمين عام جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات أن المكتب التنفيذي للجبهة عقد اجتماعا طارئا امس بحث خلاله تداعيات المصادمات وجدد المطالبة بمعاقبة المسئولين عن تلك الاحداث. وحمل عربيات السلطات الاردنية مسئولية ما وصفه بالمواجهات مشيرا إلى أن الحركة الاسلامية «انتهجت الاطر الدستورية في الدعوة إلى مهرجان خطابي» مساء الجمعة بمناسبة ذكرى النكبة. كما جدد التزام جماعة الاخوان المسلمين، المظلة التي تنضوي تحتها جبهة العمل الاسلامي، بالحفاظ «على أمن واستقرار البلاد» بعيدا عن الاستفزازات. وبعد أن أكد عدم وجود اتصالات بين الاسلاميين والسلطات الاردنية عقب المصادمات، قال عربيات ان الجبهة طلبت من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قبل موعد المهرجان ''تسهيل إجراءات عقده في الذكرى الثالثة والخمسين لقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية». وأعرب المسئول الاسلامي، رئيس مجلس النواب الاسبق، عن الامل في أن يتدخل الملك عبدالله لانهاء حالة التوتر ومعاقبة من وصفهم بالمسئولين عن المواجهات. وتصر وزارة الداخلية على ان الاسلاميين لم يمتثلوا لقرار حظر المسيرات في حين يصر الاسلاميون على أن الدستور والقوانين تبيح لهم التجمهر وابداء الرأي دون إذن مسبق. وافرجت السلطات الأردنية امس عن صحفيين تم توقيفهما خلال تغطيتهما التظاهرتين. وعلم لدى نقابة الصحفيين الاردنيين ان النقابة بذلت مساعيها في الساعات الماضية لدى السلطات الاردنية من اجل الافراج عن الصحفيين طارق ايوب الذي يتعاون مع تلفزيون الاسوشيتدبرس والجزيرة وياسر الزعاترة الكاتب بصحيفة «الدستور» الاردنية. وفي غضون ذلك أعربت احزاب المعارضة الاردنية عن استيائها وأسفها العميق لم «شاهدته على شاشات الفضائيات» من احداث بين قوات الامن الاردنية ومواطنين اردنيين. وقال بيان صدر عن الاحزاب وحصلت «البيان» على نسخة منه أنها ترى فيما جرى من اعتداء على الحريات العامة وخاصة حق التعبير التي كفلها الدستور الاردني اضر بسمعة الاردن امام الجهات الخارجية، مشيرة الى أن هدف المواطنين الذين خرجوا الى مهرجان الاخوان المسلمين كان مجرد التعبير عن مشاعرهم ازاء اعمال الارهاب التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب العربي الفلسطيني والتعبير عن دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة. وأكد بيان أحزاب المعارضة أنها من الجهات الأكثر حرصا على أمن واستقرار البلد، وان ما سمعت به من أحداث يوم الجمعة جعلها تشعر بالألم خصوصا وانه قد تم نقله عبر القنوات الفضائية. واشار بيان المعارضة الى أهمية التلاحم بين كل ابناء المجتمع الأردني مدنيين وعسكريين الذين تجمعهم مسيرة واحدة في مواجهة العدوان الصهيوني الذي يستهدف الأمة، مشددة على أن التعبير عن رفض الشعب الاردني للبطش الاسرائيلي تعبير طبيعي يعبر عن العلاقة التاريخية المتميزة بين الشعبين الاردني والفلسطيني.