أثارت فتوى بأن الزواج فى الافلام والمسلسلات ينعقد عند توافر الشروط جدلا لم يهدأ بين مؤيد ومعارض في القاهرة فيما يجتهد الجانبان للتدليل على قوة حجته. وتذكر الفتوى أن ما يحدث فى المسلسلات والافلام السينمائية من تمثيل للرجل على أنه الزوج والمرأة على أنها الزوجة فى حضور ولي وشاهدين مع صيغة الايجاب والقبول يجعل هذا الزواج السينمائى صحيحا وواقعا شرعا خاصة اذا كانت المرأة غير مرتبطة بزوج اخر. واضافت الفتوى التى اثارت الجدل أنه فى حالة ارتباط المرأة الممثلة بزوج اخر فان هذا الزواج يعتبر لغوا فيما يقع الطلاق أيضا فى حالة التمثيل حتى لو كان هازلا بشرط أن تكون هناك زيجة فعلية بين الممثل والممثلة. وقد أيد هذه الفتوى عضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف الشيخ أحمد مدكور كما ذكرت مجلة «روز اليوسف» امس أنه اذا تزوجت المرأة فى التمثيل باستهزاء وكانت تريد أن تتزوج فى الواقع فلابد أن يطلقها أولا ذلك الممثل الذى مثل معها مشهد عقد الزواج عليها بصيغة الايجاب والقبول. وأوضح أن هذه المرأة اذا تزوجت مرة اخرى فى الافلام أو كانت الممثلة متزوجة أصلا يكون الحكم الشرعى نكاحا فى غير محله وهو ما يطلق عليه الوطء بشبهة. وكما اتفق رأي الشيخ مدكور مع الفتوى فى صحة زواج التمثيل فانه اتفق ايضا على أن الطلاق يقع لان اللفظ الصريح لا نية فيه مقترحا عدم النطق بصيغة الايجاب والقبول فى المشاهد السينمائية وأن يكون الممثل الذى يحلف بالطلاق غير متزوج فى الواقع من الممثلة التى يحلف عليها. من ناحية اخرى نقلت المجلة رأيا مخالفا تماما للامين العام لمجمع البحوث الاسلامية الشيخ وفا أبو عجوز الذى ذكر أن ما يقع فى الافلام السينمائية والمسلسلات لايسمى زواجا ولا يسمى طلاقا باعتباره ليس بنية الدوام والاستمرار. وأضاف أن مثل هذا الزواج التمثيلى يتم لغرض درامى معين أو كوميدى فهو يخرج عن الاطار العام الذى يقيد الزواج ولا يعتبر طلاقا معتبرا أن ذلك من قبيل التمثيل وليس من قبيل عقد النكاح المبنى على التأييد والجدية. وأوضح أن عقد النكاح الذى يقع فى السينما أو فى أجهزة الاعلام لا تتحقق منه مستهدفات الزواج من تلبية لاشواق الانسان واكثار للنسل وتحقيق المودة والرحمة والسكن. ورأى الشيخ أبو عجوز أن اسماء الممثلين مستعارة مع العلم بأن عقد الزواج بأسماء مستعارة فيه تدليس الامر الذى يبطل عقد الزواج. وذكر أنه لايستطيع القول بأن ما نشاهده يسمى عقد زواج صحيحا. وقال انه كما لاينعقد عقد النكاح بأسلوب التمثيل فان الطلاق لا يقع بأسلوب التمثيل باعتبار أن كل مانشاهده على سبيل الحكاية وليس على سبيل الواقع أو الجدية ولا تنعقد به أية حقوق. كونا