استخدمت قوات الامن الأردنية امس الجمعة القوة لتفريق مسيرة مناهضة لاسرائيل ومؤيدة للانتفاضة الفلسطينية في ذكرى نكبة اغتصاب فلسطين مما ادى الى اصابة عدد من قادة التيار الاسلامي الأردني، و15 شخصاً آخرين، فيما طالب الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي عبداللطيف عربيات «بالاعتذار او الاعتزال». وقال عربيات «كنا مجموعة (من القادة الاسلاميين) نتجه الى ساحة المحطة بوسط المدينة بعد ان اعلنا عن عزمنا على تنظيم تظاهرة، لكننا منعنا بالقوة من ذلك من قبل قوات الامن التي تعرضت لنا بالضرب». واضاف عربيات امين عام ابرز تنظيم معارض اردني في اتصال هاتفي معه وهو على سرير المستشفى انه نقل لتلقي العلاج الى جانب «نحو عشرة» من زملائه. وندد عربيات بشدة بلجوء السلطات الى القوة لمنع قيام تظاهرات «سلمية قانونية» كانت تعتزم جبهة العمل الاسلامي المنبثقة عن جماعة الاخوان المسلمين تنظيمها أمس الجمعة. واكد ان الاسلاميين «لن يسكتوا على ما حدث وان على الحكومة ان تعتذر او تعتزل». كما شدد عربيات على ان «تنظيم التظاهرات السلمية حق دستوري وقانوني الا اننا منعنا من ذلك بوسائل غير حضارية حيث لجأ الامن الى استخدام الكلاب والقنابل المسيلة للدموع على ابواب المسجد وضربت النساء، وكلها اشياء لم يشهدها من قبل الاردن». وسبق هذه الاحداث مواجهات اخرى بين قوات الامن والمتظاهرين وغالبيتهم من الاسلاميين عندما حاولت السلطات الاردنية منع تظاهرة معادية لاسرائيل شمال عمان في ذكرى نكبة فلسطين، سعت جماعة الاخوان المسلمين الاردنيين الى تنظيمها بالرغم من قرار السلطات الاردنية منع المسيرات والتظاهرات. وافاد مراسلو وكالات الانباء ان عشرات من قوات شرطة مكافحة الشغب نشرت في محيط مسجد يقع في ضاحية صويلح شمال العاصمة حيث كان مقررا انطلاق المسيرة من المسجد عقب صلاة الجمعة. وعززت بعد ذلك هذه القوات بقوات اخرى قامت باغلاق حركة المرور في الطرق المحيطة بالمساجد، وفق ما افاد صحفيون امروا بمغادرة المكان. وافاد شاهد عيان ان المصلين تجمعوا رغم ذلك لدى خروجهم من المسجد عقب الصلاة حيث رددوا هتافات معادية لاسرائيل، فتدخلت قوات الامن لمنعهم بالقوة. واسفرت المواجهات عن اصابة ما بين عشرة الى 15 شخصا، وفق ما اكد عربيات. كما استجوبت قوات الامن الصحفي طارق ايوب الذي يتعاون مع تلفزيوني اسوشيتدبرس والجزيرة بينما كان يصور عددا من الجرحى في المستشفى الاسلامي، وفق ما اكد عدد من الصحفيين لوكالة الصحافة الفرنسية. واشار احدهم الى ان «طارق ايوب لا يزال بين يدي الشرطة ولم نتمكن من الاتصال به». واكد الصحفي جمال العلوي من جريدة «الدستور» الاردنية ان قوات الامن اعتدت عليه بالضرب واحتجزته لمدة ساعتين قبل ان تطلق سراحه. وكانت السلطات الاردنية قررت في اكتوبر الماضي منع التظاهرات والمسيرات اثر احداث الشغب والتخريب التي شهدتها بعض التظاهرات التي اندلعت اثر قيام الانتفاضة الفلسطينية. وفي الاسابيع القليلة الماضية، اكدت السلطات الاردنية اكثر من مرة على سريان قرار منع التظاهرات. الى ذلك قال مصدر مسئول في وزارة الداخلية ان «وزارة الداخلية عرضت على أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي وبعض قيادات الاخوان المسلمين الاتفاق على مكان وزمان مناسبين لاقامة مهرجان خطابي بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين، الا ان الجماعة والحزب اصرا على التوقيت والأمكنة المناسبة لهم وبصرف النظر عن اتفاقهم مع الحكومة». واوضح ان «الوزارة منحت اذونات لحزب جبهة العمل الاسلامي لاقامة فعاليات شعبية في اماكن محددة ومتفق عليها خلال الاسبوع المقبل في كل من اربد والكرك وجرش» واكد المصدر ان «الحكومة عبرت في غير مناسبة وخصوصاً مع قادة الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني عن احترامها لحرية التعبير الشعبي الصريح، ولكن مع مراعاة احترام النظام وأمن المواطنين وممتلكاتهم ولذلك فقد اشترطت الاتفاق على المكان والزمان لمنح اي اذن باقامة الفعاليات الشعبية». واكد المصدر «بأنه يتعهد بمنع اي فعالية خارج إطار القانون داعياً الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الى ضرورة الحصول على الاذن المسبق قبل القيام بأي فعالية شعبية وخصوصاً داخل الاحياء السكنية والساحات العامة». واشار المصدر الى ان «عدداً من افراد الامن العام قد أصيب اثر رشقهم بالحجارة من قبل المتظاهرين فيما تم توقيف عدد من الاشخاص الذين رشقوا رجال الامن بالحجارة على ذمة التحقيق».