اعترف العراق انه «بحث انتاج قنبلة اشعاعية منذ اكثر من عقد مضى، لكنه لم ينتجها فعلياً ولم يختبرها بعد ان توصل الى أنها ستكون غير فعالة». وفي رسالة الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وصف محمد الدوري سفير العراق لدى المنظمة الدولية تقريرا نشرته صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي وجاء فيه ان العراق اختبر في عام 1987 مثل هذه القنبلة التي صممت كي تسبب موتا بطيئا من خلال الاصابة بالاشعاع بأنه «كاذب». وقالت رسالة الدوري التي يبدو انها المرة الاولى التي يكشف فيها العراق انه درس انتاج مثل هذا السلاح ان فنيا عراقيا طرأت على ذهنه فكرة تصنيع قنبلة اشعاعية نووية عام 1987 عندما كان العراق مشتبكا في حرب طويلة مع جارته ايران. واضافت الرسالة «استكشف خبراء عراقيون الجوانب الفنية والعملية للفكرة وايقنوا انها غير ممكنة عمليا». وتابعت «تخلوا عنها على أساس أنها غير مؤثرة وستسبب تلويثا للتربة سيكون من المتعذر تطهيره بعد طرد الغزاة. وماتت الفكرة ولم تصنع قنابل اشعاعية ولم يختبر اي منها». والاشعاع او الاسلحة الاشعاعية على خلاف القنابل النووية تعتمد على متفجرات تقليدية لنشر مواد عالية الاشعاع في الهواء الطلق تحدث اثرها المدمر عن طريق المرض او قتل اهداف بشرية ببطء من خلال التسمم الاشعاعي. وذكرت نيويورك تايمز في 29 ابريل ان مثل هذه القنبلة البالغ طولها 12 قدما ووزنها طن اختبرها العراق ثلاث مرات في 1987 ثم اهملت باعتبارها غير فعالة. ووصفت الرسالة العراقية التقرير بأنه عمل من اعمال «أبواق الصهيونية العالمية» واتهمت الامم المتحدة والولايات المتحدة «بتسريب وتشويه» المعلومات التي نقلتها الصحيفة «لخدمة أغراض سياسة العدوان الامريكي الصهيوني ضد العراق». رويترز