اظهر تحقيق أجرته هيئة الاذاعة البريطانية بأن هناك لصوصاً يسرقون الأحجار النيزكية لكي يغذوا تجارة دولية متنامية بالأحجار السماوية. ويبدي جامعو القطع النادرة استعدادهم لدفع مبالغ ضخمة لقاء الحصول على أشلاء من صخرة مريخية أو قمرية وهناك مخاوف من وجود لصوص يسرقون هذه الأحجار بتوصية من هؤلاء. والأحجار النيزكية أو الرجم هي عبارة عن أشلاء معدنية أو صخرية سقطت الى سطح الأرض من الفضاء، ولطالما كانت هذه الأجسام موضع اهتمام وتقدير العلماء منذ زمن بعيد لكن الآن هناك سعي محموم من قبل التجار وجامعي القطع النادرة للحصول على اجزاء من هذه الحجارة. ويمكن ان تباع القطعة النادرة من الحجر القمري بسعر 20 ألف جنيه استرليني للجرام الواحد اي ما يعادل 3000 ضعف سعر الذهب ويخشى ان الأسعار الخيالية وتوفر سوق كبيرة عبر الانترنت تدفعا المجرمين لاستهداف الأحجار النيزكية في المتاحف والمراكز العلمية بمختلف أنحاء العالم. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان سرقتين كبيرتين حدثتا في كل من جنوب افريقيا وألمانيا خلال الاشهر الستة الماضية. ومع ان الشرطة لا تعتقد بوجود صلة بين الجريمتين فإن قيمة المواد المسروقة تقدر بمئات آلاف الجنيهات الاسترلينية. ويقال ان احدى القطع المسروقة في جنوب افريقيا فريدة من نوعها في العالم وان قيمتها العلمية لا تقدر بثمن. وتعتقد الشرطة ان الرجم النيزكية يتم سرقتها حسب الطلب ولكنها تخشى ان يقدم اللصوص على تفتيت الحجارة المسروقة الى قطع أصغر يسهل بيعها ويستحيل عملياً اقتفاء أثرها من قبل الجهات الأمنية.
