في أول تطبيق للاجراءات التي اتخذتها اللجنة الوزارية برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية، والتي تم تكليفها بمتابعة مسألة السفن التي تقوم بتهريب النفط عبر الخليج العربي تم مساء أمس احتجاز سفينتين داخل حوض ميناء الفجيرة بعد ان ضبطتهما قوات حرس السواحل داخل المياه الاقليمية وهما محملتان بزيت الوقود الثقيل في مخالفة صارخة لقواعد الامن والسلامة المعمول بها في قطاع النقل البحري ومجالات حماية البيئة من التلوث حيث ان السفينتين مخصصتان لنقل البضائع العامة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة بحضور الكابتن تامر مسعود مدير العمليات بالميناء للاعلان عن عملية ضبط السفينتين «ليليان» (وتحمل علم كمبوديا) و«سي ويند» (وترفع علم هندوراس). وقال مراد: ان عملية الاحتجاز تعد الاولى من نوعها عقب ما قررته اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مايتعلق بالسفن المهربة للنفط في الخليج، وان النجاح في هذه العملية قد تم نتيجة التنسيق الكبير والتعاون الوثيق القائم بين كافة الجهات المعنية في الدولة. مضيفا انه تم ابلاغ وزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للبيئة حول العملية ونحن بانتظار قرار الوزارة لتفريغ حمولة السفينتين تطبيقاً للقرارات والاجراءات التي اتخذتها اللجنة الوزارية بمصادرة الحمولة واتخاذ الاجراءات تجاه السفينتين وملاكها. واكد الكابتن مراد ان الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس هيئة ميناء الفجيرة قد امر فور علمه باحتجاز السفينتين بواسطة حرس السواحل بضرورة اتخاذ كافة الاجراءات لتأمين البيئة البحرية بالساحل الشرقي والتطبيق الكامل لما اتخذته اللجنة الوزارية في هذه الاحوال. واضاف ان معاينه السفينتين قبل سحبهما لحوض الميناء قد أثبتت انهما مخصصتان لنقل البضائع العامة مما يعد قيامهما بنقل البترول عملا يهدد سلامة البيئة البحرية. وبناء على ذلك اتخذ قرار سحبهما لحوض الميناء تحوطا لاضطراب حالة البحر مما يؤدي الى تسرب الزيوت المهربة من السفينتين او غرقهما نظراً لقدم صناعتهما حيث يقدر عمر السفينة «ليليان» بحوالي 34 عاما والسفينة «سي ويند» 29 عاما. هذا وقد ثبت من التحقيق مع قبطان السفينة «ليليان» انها لا تحمل اية من الشهادات المعروفة دوليا ومحليا وان الشحنة التي تحملها أكبر من خط الشحن المسموح لها به لضمان الابحار الامن. كما ان السفينة التي تحمل علم كمبوديا تبلغ حمولتها من زيت الوقود الثقيل 1300 طن وفقا لادعاء القبطان بينما قدرت المصادر الفنية المتخصصة الحمولة بحوالي 3 آلاف طن. ويعمل على «ليليان» طاقم مكون من 16 فردا منهم 13 ايرانيا و2 من رومانيا وواحد من بنجلاديش بالاضافة الى القبطان وهو ايراني الجنسية. اما السفينة الثانية «سي ويند» فتحمل علم هندوراس ولا تحمل ايضاً أية شهادات. وقد أفاد قبطانها بأن حمولة النفط المهربة تبلغ 650 طنا من زيت الوقود الثقيل الا ان المصادر الفنية اكدت ان الحمولة تزيد عن الف طن. ويضم طاقم السفينة 12 فردا بينهم ايراني واحد وروماني، وعشرة هنود.