في خطوة أوحت ببوادر تراجع مفاجئ في موقفها المتشدد تجاه الولايات المتحدة، أبدت الصين امس استعدادها لاجراء محادثات حول نظام الدرع الصاروخية الامريكي المثير للجدل. وبالتزامن دعا الرئيس السابق الامريكي بيل كلينتون الى التعاون مع بكين مطلقاً تحذيراً مبطناً من مغبة الدخول في مواجهة. وتأتي هذه الخطوة الصينية بعد التهدئة التي أبدتها واشنطن تجاه بكين أمس الاول. وقالت الخارجية الصينية أمس انها «تعارض بشدة» نظام الدفاع الصاروخي الذي يقترحه الرئيس الامريكي جورج بوش لكنها مستعدة لمناقشته مع وفد امريكي يزور البلاد الاسبوع المقبل. وقال سون يوشي المتحدث باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي «اذا رغب الجانب الامريكي في ارسال مبعوث الى هنا سنكون مستعدين للتشاور». واعلنت الخارجية الامريكية الاسبوع الماضي ان وفدا امريكيا برئاسة جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الامريكي سيزور الصين يومي 14 و15 مايو في اطار المشاورات التي تجريها ادارة بوش بشأن الدرع الصاروخية المقترحة. وكرر المتحدث الصيني معارضة بكين للخطة التي تبطل معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ التي تحظر مثل هذه النظم الدفاعية. واضاف سون قوله «مثلما قلنا مرارا نحن نعارض ذلك بشدة». من جانب آخر دعا الرئيس الامريكي السابق أمس الى انضمام الصين سريعا الى منظمة التجارة العالمية قائلا ان التعاون لا الدخول في مواجهة مع بكين هو افضل السبل للاستقرار والرخاء في اسيا. وفي تصريحات بدت ودودة بشدة مقارنة بموقف الادارة الامريكية الجديدة قال كلينتون ان تعزيز الشراكة مع آسيا مصلحة رئيسية للولايات المتحدة. وقال كلينتون امام نحو 700 من رجال الاعمال في منتدى بهونج كونج «المفتاح هو التوصل الى علاقة صحيحة مع الصين». وبدت تصريحات كلينتون كتحذير لادارة بوش من موقفها المتشدد والمواجهات التي تدخل فيها مع العملاق الشيوعي. وتصاعد التوتر بين الصين وادارة بوش بسبب قضية الاستطلاع الجوي الذي تقوم به طائرات تجسس امريكية قرب سواحل الصين وصفقة سلاح امريكية كبيرة لتايوان التي تعتبرها الصين اقليما منشقا واحتجاز بكين لعدد من الاكاديميين المقيمين في الولايات المتحدة. رويترز