أكدت دراسة نشرتها مجلة «نيتشور» العلمية البريطانية أمس ان الاوراق الناضجة للنبات من فصيلة «ارابيدوبسيس تاليانا» او «العربيات»، وهي نبتة صغيرة تستخدم كنموذج في الابحاث المتعلقة بالنباتات، تنقل الى البراعم الصغيرة معلومات عن الوسط البيئي لتساعدها على التكيف مع بعض التغيرات البيئية. وللمرة الاولى امكن اكتشاف آلية لنقل المعلومات من «مسافة طويلة» بين اعضاء بالغة واوراق نامية من خلال توزيع المسام وعددها على وجه الاوراق. فعبر المسام تمر الغازات الموجودة في الجو من خلال عملية التمثيل الضوئي نهارا (امتصاص ثاني اوكسيد الكربون واخراج الاوكسجين) وخلال عملية التنفس نهارا وليلا (استنشاق الاوكسجين واخراج ثاني اوكسيد الكربون). وتؤثر التغيرات في كثافة المسام على عملية التمثيل الضوئي وبالتالي على تركز كمية ثاني اوكسيد الكربون. وقد وضع فريق ديفيد بيرلينج من جامعة شيفيلد في بريطانيا اجزاء مختلفة من هذا النبات في ظروف بيئية صناعية متنوعة. وظهر على العينات التي تعرضت اجزاؤها الناضجة لكميات كثيفة من ثاني اوكسيد الكربون ان المسام كانت اقل عددا على الاوراق الصغيرة التي كانت تنمو في الهواء الطلق. وتبين انه في المراحل الاولى من نمو الاوراق المقبلة تؤثر عوامل الظروف الخارجية على عدد المسام وتوزيعها. لذلك فعندما لا تنمو ورقة في جو مشبع بغاز ثاني اوكسيد الكربون يكون عدد المسام ضئيلا. لكن النبتة الصغيرة تحظى في الغالب بحماية خارجية خصوصا من اوراق تكبرها سنا الى ان تتأقلم على الهواء المحيط بها. أ.ف.ب