أعرب امين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عن استيائه من مشاريع يعدها الكونجرس لمعاقبة الامم المتحدة اثر خسارة واشنطن مقعديها ، في لجنة حقوق الانسان ولجنة مكافحة المخدرات ووصف عنان هذه المشاريع بالظالمة وهي المشاريع التي عارضها ايضاً وزير الخارجية الامريكي كولن باول. ونقل المتحدث باسم عنان فريد ايكهارد عنه قوله ان «معاقبة الدول الـ 189 الاعضاء (في المنظمة الدولية) سيعطي نتائج عكسية وان معاقبة المنظمة ستكون ظلما». وقال المتحدث «نأمل بكل بساطة في انهم لن يطلقوا النار على حامل الرسالة». ولكن وزارة الخارجية الامريكية اعربت أمس عن معارضتها للرد ماليا على المنظمة الدولية كما رأى اعضاء في الكونجرس في اعقاب اقصاء الولايات المتحدة عن اللجنتين الدوليتين الاسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان الوزير كولن باول «لا يعارض تسديد ما يترتب علينا للامم المتحدة من دون ربط ذلك بأي عملية تصويت خاصة». وادلى الامين العام للامم المتحدة بهذه التعليقات اثناء محادثته الهاتفية الاسبوعية مع المفوضة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون ورؤساء وكالات الامم المتحدة في العالم. وكانت الولايات المتحدة فقدت مقعديها في اللجنة الدولية لحقوق الانسان التي كانت ساعدت في انشائها في العام 1947 وفي مكتب مراقبة تهريب المخدرات. وفي اعقاب هذه الخسارة المزدوجة، رأى برلمانيون جمهوريون وديمقراطيون امريكيون ان تشترط الولايات المتحدة لتسديد جزء من متأخراتها للامم المتحدة بعودتها الى لجنة حقوق الانسان. ويتناول هذا الشرط دفع الـ 244 مليون دولار المتوقعة في 2004 وليس مبلغ الـ 585 مليون دولار في 2002 و2003. واضاف المتحدث باسم الامين العام ان كوفي عنان «اعرب عن قلقه من معلومات مفادها ان اعضاء في الكونجرس الامريكي يريدون معاقبة المنظمة الدولية على امر هو اساسا عملية ديمقراطية، ولم يشترك فيه سوى عدد من الدول الاعضاء». واعلنت ماري روبنسون من جهتها ان عدم تجديد انتخاب الولايات المتحدة سبب «صدمة وارباكا» في جنيف حيث مقر لجنة حقوق الانسان. وجدد عنان القول انه يأمل في ان تواصل الولايات المتحدة التعاون بفعالية مع اللجنة ولو من خارجها، وانه «سيكون لها فرصة العودة اليها كعضو العام المقبل» على حد ما قال ايكهارد. أ.ف.ب