فيما كانت القذائف الصهيونية تتساقط على المناطق اللبنانية المقابلة لمزارع شبعا المحتلة تأهبت المخيمات الفلسطينية في لبنان لاحتمال الضربات الاسرائيلية بعد كشف شحنة الاسلحة المهربة، التي جدد احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة اعترافه بمسئولية جبهته عنها وهدد بتوسيع المعركة مع اسرائيل حال استمرارها في قمع الانتفاضة. وذكر مصدر في الشرطة اللبنانية ان المدفعية الاسرائيلية فتحت نيرانها امس على محيط قرية شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان من دون اصابات. واوضح المصدر ان 12 قذيفة اسرائيلية سقطت عند الساعة 03،14 بالتوقيت المحلي (03، 11 تج) على تلة السدانة جنوب غرب قرية شبعا. من ناحيته افاد مراسل فرانس برس ان القصف الاسرائيلي تزامن مع تحليق مروحيات اسرائيلية فوق مزارع شبعا التي يطالب لبنان بسيادته عليها والتي تحتلها اسرائيل منذ العام 1967. كما افاد انه سمع اصوات انفجارات وطلقات رشاشة في المنطقة نفسها. في غضون ذلك اعتبر امين سر حركة فتح في لبنان المقدم سلطان ابو العينين ان اسرائيل بتأكيدها ضبط سفينة لبنانية تحمل اسلحة الى السلطة الفلسطينية انما تفتش عن ذريعة لضرب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وقال ابو العينين «ان المخيمات في لبنان ليس لديها المقومات او الامكانات لنقل مثل هذه الاسلحة». وقال ان «هدف الرواية الاسرائيلية ايجاد ذريعة لضرب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وقد اتخذنا التدابير لمواجهة هذا الاحتمال» بدون اعطاء تفاصيل اضافية. واعتبر ايضا «ان من اهداف الرواية الاسرائيلية كذلك خلق هوة بين المخيمات الفلسطينية والسلطة اللبنانية». غير ان احمد جبريل امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة جدد التأكيد على مسئولية جبهته عن محاولة تهريب الاسلاحة هذه. واكد جبريل في تصريح لوكالة فرانس برس في دمشق ان الاسلحة التي اعلنت اسرائيل انها ضبطتها الاحد على سفينة صيد، ارسلتها منظمته. واضاف ان «هذه الدفعة التي ارسلت لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة». وفي وقت سابق اعلن في تصريحات لقناة «الجزيرة» الفضائية ان «العدو الصهيوني اكتشف اننا وراء هذه الشحنة لكنها لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة». وقال جبريل «اذا استمر العدوان الاسرائيلي من الممكن ان تكون الايام المقبلة مليئة بأمور جديدة. ان المعركة ستتوسع لانه لا يمكن لاكثر من 5،4 ملايين فلسطيني من الشتات ان يروا شعبهم يقتل ويدمر يوميا ويقفوا متفرجين على هذه المأساة». وقال جبريل «سنتابع الدعم لشعبنا بكل الوسائل التي تمكنه من الدفاع عن نفسه ضد الاجرام الصهيوني». واضاف ان «الاسلحة التي ضبطت هي اسلحة دفاعية مثل الالغام المضادة للدبابات التي منعت العدو من دخول المناطق وصواريخ قصيرة مداها 10 كلم». وتابع جبريل ان الهدف هو «الدفاع عن هذا الشعب وافهام اسرائيل ان الفلسطينيين سيردون على القصف لنخلق نوعا من توازن الرعب بيننا وبين العدو». وقال ان السفينة «الصغيرة تم اعتراضها في المياه الدولية .. بالتعاون بين الاسطول الامريكي السادس والبحرية الاسرائيلية» متهما اسرائيل بالقيام «بأعمال قرصنة في المياه الدولية». واضاف «نستغرب هذه الضجة حول لماذا ندعم شعبنا بالسلاح وهو يقود معركة حياة او موت». ـ أ.ف.ب