يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمتهم التشاورية الثالثة الاثنين المقبل بالعاصمة البحرينية المنامة لبحث الاحداث والمستجدات التي تشهدها المنطقة. وقال الامين العام لمجلس التعاون الشيخ جميل الحجيلان ان القمة ستكون مفتوحة امام كل الموضوعات. واضاف الحجيلان في بيان صدر في الرياض امس ان «الاجتماع سيأخذ منحى تشاوريا وسيقتصر على يوم واحد». واضاف ان القمة «ستكون مفتوحة امام كافة المواضيع التي يرى القادة ان هناك حاجة الى بحثها»، موضحا ان الاجتماع «لم يرتبط بجدول اعمال محدد او معد سلفا». واشار الى ان القادة سيبحثون كذلك سبل دعم «درع الجزيرة» حتى تصبح جيشاً قويا. وكانت القمة التشاورية الاولى قد عقدت في جدة بعد قمة الرياض الدورية «العشرين» بنحو ستة أشهر. وشهدت العاصمة العمانية مسقط القمة التشاورية الثانية بعد القمة الواحدة والعشرين العادية. وباعتبار البحرين رئيسة القمة الخليجية الاخيرة الثانية والعشرين فانها ستستضيف القمة التشاورية الثالثة التى تأتى في اعقاب احداث مهمة تعيشها المنطقة. ومن أهم تلك الاحداث «على المستوى الخليجى» طرح أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة مشروع ميثاق العمل الوطنى على شعبه وما رافقه من خطوات كبيرة للمصالحة الوطنية والعودة الى الحياة النيابية واقامة دولة مؤسسات والعفو الشامل عن المعتقلين السياسيين والمبعدين، وقد ترافق ذلك مع اعلان دولة قطر بأنها ستجرى انتخابات عامة لمجلس وطنى تشريعى قبل نهاية عام 2002. ومن الاحداث المهمة كذلك انتهاء الخلاف الحدودى القطرى البحرينى بحكم من محكمة العدل الدولية في السادس عشر من مارس الماضى وذلك بعد خلاف استمر ما يقرب من ستين عاما، الى جانب توقيع اتفاقية نهائية لترسيم الحدود بين قطر والسعودية مما أنهى آخر قضية تقريبا في طريق التعاون بين دول مجلس التعاون. ويشير المراقبون الى ان هاتين الاتفاقيتين الى جانب اتفاقية ترسيم الحدود بين السعودية واليمن التى وقعت في يونيو الماضى تسهمان في جعل منطقة الخليج اكثر استقرارا واطمئنانا، هذا الى جانب الاتفاقية الامنية التى وقعت بين السعودية وايران الشهر الماضى. وبالنسبة للوضع في الشرق الاوسط فانه منذ قمة المنامة في ديسمبر الماضى وحتى القمة التشاورية فان الاوضاع في الاراضى الفلسطينية تفرض نفسها بقوة على جدول اعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجى. ـ الوكالات