موكب مهيب ضم شخصيات عامة بينهم نقابي دولي كان في وداع اصغر شهداء الانتفاضة الرضيعة ايمان حجو (4 شهور) التي اختطفتها قذائف الموت الصهيونية من حضن والدتها في مخيم خانيونس ، حيث لم يملك والدها المنهار سوى اعتبار استشهادها وصمة عار في جبين العالم واسرائيل التي بلغت الوقاحة برئيس وزرائها الارهابي ارييل شارون الى حد تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئولية هذه الجريمة!. ووري جثمان ايمان الصغير الطاهر الثرى في مسقط رأسها بدير البلح في قطاع غزة بعد موكب تشييع حاشد تقدمه ممثلو الفعاليات الوطنية والرسمية الفلسطينية واعضاء الكنيست العرب وأمين عام اتحاد النقابات الدولية الحرة في العالم بيل جوردان. وانهمرت دموع الأب محمد وهو يقبل جسد طفلته الصغيرة الذي مزقته امس الاول قذيفة اسرائيلية وهي في حضن والدتها التي أصيبت أيضاً بجراح خطيرة وهم داخل منزل جدهم في مخيم خانيونس. ووضع الأب طفلته الشهيدة التي لفت بعلم فلسطين بين ذراعيه وانحنى لتقبيلها ووداعها الوداع الاخير بعد ان حرمت امها من ذلك بعد اصابتها الخطيرة. قال الأب وهو رجل شرطة كان أصيب في المواجهات قبل خمسة شهور وهو يغالب دموعه «قتل طفلتي سيظل وصمة عار في جبين اسرائيل والمجتمع الدولي». واختلطت صيحات الغضب والاستنكار على جريمة قتل الرضيعة ايمان مع دموع الحزن والألم لحظة وصول الجثمان الى منزل والدها في مخيم دير البلح. واحتشد المئات من الأطفال من طلبة المدارس بزيهم المدرسي الموحد وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدة، مطالبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لتوفير الحماية لأطفال فلسطين من القتل الاسرائيلي. وحمل جثمان الشهيدة مغطى بالورود على حمالة وانطلق المشيعون من منزل ايمان بعد ان ودعها أهلها باتجاه مسجد ابن تيمية في مخيم دير البلح. بعد ذلك سار المشيعون في الموكب الجنائزي المهيب يرددون الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الأعزل باتجاه مقبرة دير البلح حيث ووري جثمان الشهيدة الثرى. هذه المأساة الانسانية قوبلت بوقاحة معهودة من قبل جزار صبرا وشاتيلا ارييل شارون. وقال هذا الارهابي امس ان الرئيس ياسر عرفات يتحمل مسئولية هذه الجريمة لأنه يترك «ارهابيين مسلحين يطلقون النار من أماكن مأهولة بالسكان». أضاف ان جيشه الفاشي «لم يكن لديه النية بضرب المدنيين كما لم يقصد بالتأكيد اصابة الطفلة». وقال «على عرفات القيام بمهمة وحيدة وهي وقف اطلاق النار» مضيفاً «هذا ما عليه القيام به ان عرفات يسيطر على الوضع غير انه لم يتخذ ابداً تدابير وقائية ضد المنظمات الارهابية». الوالد المكلوم يبكي ابنته الشهيدة يودعها قائلاً انها جريمة شارون وصمة عار على جبين اسرائيل والعالم أ.ف.ب