كشف رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية «اف بي اي» لويس فريه عن قطيعة استمرت اربعة اعوام بينه وبين الرئيس السابق بيل كلينتون بسبب تحقيقات الخبر بالسعودية وفضائح الاخير. ورد ذلك في مقال نشرته مجلة «نيويوركر» الامريكية قال فريه ان علاقته مع كلينتون تدهورت عقب انفجار الخبر عام 1996 ما اسفر عن مقتل 19 عسكرياً امريكياً. وأكدت الصحيفة في عددها الذي يظهر بالاسواق في 14 مايو الجاري ان واشنطن قد تسعى الى استصدار عرائض اتهام رسمية ضد هؤلاء المسئولين الايرانيين. وذكرت الصحيفة ان المشتبه فيهم الذين جرى التحقيق معهم بالسعودية قالوا أن أحمد شريفي وهو مسئول بالحرس الثوري الايراني، تولى اختيار المكان المستهدف بالتفجير وهو أبراج الخبر السكنية في الظهران على ساحل الخليج واستخدمت هذه الابراج في ايواء العسكريين الامريكيين. وادعى شريفي انه يتصرف تنفيذاً لتعليمات من آية الله علي خامنئي مرشد الثورة الايرانية. واوضح رئيس «اف بي اي» الذي سيتقاعد من منصبه الشهر المقبل ان التحقيقات التي اجراها مكتبه اثبتت تورط مسئولين ايرانيين في التفجير وذلك دفعه لاخفاء هذه النتائج عن رئيسه السابق بيل كلينتون الذي ما كان ليعيرها انتباهاً بسبب سياسة التقارب التي كان يتبعها تجاه طهران. وقال انه ناقش هذه الامور سراً مع الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الأب. واكد فريه ان القطيعة حلت بينه وبين كلينتون منذ 1996 وحتى اكتوبر من العام الماضي عندما تحدثا سوية عقب تفجير المدمرة «كول» في اليمن. واشار المسئول الامريكي هذا ان سبب الخلاف مع كلينتون لمحاولة الاخير تجنيد 408 من عناصر «اف بي اي» لجمع معلومات سرية حول خصومه السياسيين وهو ما عارضه فريه. وفي العام 1997 بدأ مكتب فريه التحقيق في اتهامات التمويل غير المشروع لحملة كلينتون آل جور الانتخابية وشبهات حول تمويل هذه الحملة من اموال صينية. وفي هذه الفترة تلقى فريه نصيحة مساعده لشئون الامن القومي روبرت بريانت بأن لا يطلع وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت على هذه الامور قبيل زيارتها آنذاك لبكين وذكر ان بريانت قال له «لماذا نطلعها فهي بالتأكيد ستطلعه على الامر انه (كلينتون) لا يعدو كونه اكثر من لص». وفي المقال الذي نشرته «نيويوركر» بقلم ايلسا والش اكد فريه انه انتظر حتى خروج كلينتون من البيت الابيض ليسارع الى لقاء خلفه جورج بوش الابن واطلاعه على نتائج التحقيقات في انفجار الخبر والتي تدين مسئولين في الحكومة الايرانية على حد قوله. الوكالات