بعث الرئيس الامريكي جورج بوش رسائل تطمينات الى المسئولين اللبنانيين تستبعد قيام اسرائيل بأي عدوان عسكري على لبنان في هذه المرحلة ملمحاً الى احتمال قيامه قريبا، بجولة في المنطقة تشمل لبنان، لكنه حث على الاسراع في نشر الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل وحذر من اي خروقات ضد المستوطنات اليهودية. وقام السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد امس بتسليم رسائل من بوش الى الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء رفيق الحريري. وقال ساترفيلد أن الرئيس الأمريكي وجه دعوة للرئيس لحود لزيارة واشنطن. وتضمنت الرسائل حث الحكومة اللبنانية على الاسراع في ارسال الجيش الى الحدود مع اسرائيل، محذرة من اية خروقات امنية وعمليات عسكرية ضد المستوطنات الشمالية الاسرائيلية في اشارة الى عمليات حزب الله. وافادت مصادر مطلعة ان بوش المح في رسائله الى احتمال قيامه قريبا بجولة في الشرق الاوسط تشمل لبنان بهدف «تخفيف التوتر والاحتقان» وهذا ما كان قد ابلغه الى الحريري الذي زاره في البيت الأبيض قبل حوالي الاسبوعين. وتزامنت الرسائل مع تطمينات اطلقها الحريري امس مؤكدا ان «الاوضاع في لبنان تسير نحو الافضل». ومعتبرا انه «لا يوجد اي سبب جوهري وجدي وحقيقي لحالة القلق التي يحاول البعض نشرها» ولافتاً الى: «ان هناك مجموعات من الناس في لبنان لا يروق لها ان تسير البلاد نحو الافضل، فتنشر الشائعات وتحاول وضع الامور بعيدا عن الحقيقة». وعقب اجتماعه مع الحريري اكد السفير ساترفيلد ان بلاده ستبذل جهودا مع لبنان واعضاء المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية بهدف تحسين الاقتصاد اللبناني والوضع الحالي. وقال اننا جميعا نريد ان نساعد لبنان وان نقوم باعادة الازدهار الى لبنان وجذب الاستثمارات مشيرا الى وجود اقتراحات محددة لجهة الخطوات التي يجب ان يتخذها المجتمع الدولي لمساندة الحكومة اللبنانية. وذكر ساترفيلد ان ما يجري في الوقت الحاضر هو استعراض كل هذه الاجراءات للتأكد من ان هذا البرنامج سينجح. واعرب الدبلوماسي الامريكي عن تفاؤله بمستقبل لبنان الاقتصادي والمالي وان الخطوات البناءه ستتحقق عبر الاجراءات التي اعلنت والتي ستتخذ لاحقا. وقال انه في حال طبقت هذه الاجراءات مع دعم من الخارج فان لبنان يستطيع العودة الى الازدهار.