ليس له ذراعان ولا ساقان، ولا يستطيع المساعدة في العمل الروتيني اليومي، كما فعل سائح الفضاء دينيس تيتو، غير ان «فريد» ـ الدمية التي يبلغ وزنها 95 رطلاً ـ قد يكون العضو الاكثر، أهمية في صفوف أعضاء طاقم محطة الفضاء الدولية. وقد تم تجميع «فريد» من هيكل عظمي حقيقي وأعضاء بلاستيكية وجلد صناعي، وهو يحاكي جذع الانسان الحقيقي، ليتمكن العلماء بوجوده من مراقبة تأثير الاشعاع الكوني على جسمه. اذ سيتم توظيف المعلومات التي تم الحصول عليها خلال فترة وجوده في محطة الفضاء الدولية والتي لن تتعدى 4 أشهر في تصنيع نماذج أفضل لتحديد المخاطر التي يواجهها رواد الفضاء نتيجة تعرضهم المستمر للاشعاع المقبل من الشمس ومن مناطق الاشعاع الموجودة في الحقل المغناطيسي الارضي ومن انفجارات النجوم العملاقة. يقول جوتام بادور، رئيس فريق علماء الدراسة في مركز جونسون لابحاث الفضاء في هيوستن بولاية تكساس وبعد ان ارتدى «فريد» بدلته البيضاء المقاومة للحريق وربط إلى احد جدران القطاع الأمريكي في محطة الفضاء الدولية قبل اسبوع: «اردنا وضعه في منطقة لا يستطيع الناس الذهاب اليها بشكل مستمر وعليه فانه يمثل شخصاً اعتزل إلى احد الجدران، لكنه شخص من طاقم المحطة». وحقيقة الأمر أيضاً ان «فريد» أو ما تطلق عليه وكالة ناسا اسم «الشبح» قد بعث برأسه ثلاث مرات من قبل إلى الفضاء لجمع معلومات تتعلق بسرطان الدماغ. وهو مزود الان بأكثر من 400 مجس لتسجيل حجم الاشعاع الذي يصيب جسده. وكما هو معروف فان التعرض للاشعاع يمثل أهم مشكلة تعكف وكالة «ناسا» على دراستها كجزء من خططها لارسال رواد الفضاء لاستكشاف كواكب أخرى لفترات زمنية اطول طالما ان مثل هذا الاشعاع يمكن ان يعمل على تدمير الخلايا وبالتالي الاصابة بمشكلات صحية خطيرة. «فريد»... سيشق طريقه إلى الفضاء