اتفق الرئيس السوري بشار الاسد والبابا يوحنا بولس الثاني، على ضرورة ان يكون هناك سلام حقيقي يستند الى قرارات الشرعية الدولية، حيث اكد الاسد ان «دمشق متمسكة بالسلام الشامل والعادل الذي يعيد الارض الى اصحابها وفق قرارات الشرعية الدولية وشدد على ان «حقوقنا تقرها لنا الشرائع السماوية والتاريخ والقرارات الدولية». فيما وجه البابا نداء حاراً من اجل «اقامة سلام حقيقي في الشرق الاوسط» مؤكدا ان «الوقت حان للعودة الى مباديء الشرعية الدولية واهمها منع اخذ الاراضي بالقوة، وحق الشعوب بتقرير المصير». (طالع ص 21) وفي كلمته التي القاها في قاعة كبار الزوار في مطار دمشق الدولي المح الاسد الى قيام اليهود في الماضي باضطهاد السيد المسيح وفي الحاضر بسلب العرب لحقوقهم خاصة في الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في فلسطين. وقال الاسد «اننا يا صاحب القداسة نقدر جهودكم من اجل خير الانسانية ونشر المحبة بين الناس ودفاعكم عن المظلومين ونشعر انكم في صلواتكم التي تتذكرون فيها عذاب المسيح تتذكرون ايضا ان هناك شعبا في الجولان وفلسطين ولبنان يتعذب ويعاني من القهر والاضطهاد». وتابع الاسد «ونتوقع منكم ان تقفوا الى جانبهم ضد الظالمين لاستعادة ما سلب منهم دون وجه حق». وشدد الاسد في الوقت نفسه على تمسك دمشق بـ «السلام الشامل والعادل الذي يعيد الارض لاصحابها حسب قرارات مجلس الامن وبعودة اللاجئين (الفلسطينيين) الى ديارهم وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، فحقوقنا تقرها لنا الشرائع السماوية والتاريخ والقرارات الدولية». وفي اشارة واضحة الى اليهود، قال الاسد «كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادئ الالهية والانسانية والقيم التي نادى بها وعلى رأسها العدالة والمساواة بين البشر» كما اشار ضمنا كذلك الى تآمر اليهود «للغدر» بالنبي محمد لقتله. وخاطب البابا قائلا «انتم تجسدون بوجودكم على الكرسي البابوي قمة مسئولية الحفاظ على هذه المبادئ (للمسيح) خاصة ان هناك من يسعى دائما لتكرار رحلة الالم والعذاب مع كل الناس فلنا اخوتنا في فلسطين يقتلون ويعذبون ونرى العدل ينتهك فتحتل اراض في الجولان وفلسطين ولبنان». واضاف الاسد الذي كان دائما يلمح الى الاسرائيليين «ونسمعهم دائما يقتلون مبدأ المساواة عندما يتحدثون عن ان الله خلق شعبا متميزا عن الشعوب الاخرى ونراهم يعتدون على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في فلسطين، في حين ان المساواة تعني الا يكون التعامل مع الشعوب الاخرى من خلال عقد نفسية بادعاء التميز عنها والعدل يعني عودة الحقوق لاصحابها اما المحبة هي الكف عن قتل كل ما هو عربي بدافع الكراهية». من جهة اخرى وجه الاسد تحية حارة للبابا الذي تستمر زيارته لسوريا حتى الثلاثاء وقال «ارحب بكم اجمل ترحيب، في بلدنا الذي يسعد بقدومكم». واضاف «انكم وانتم تزورون سوريا تطأون ارض التاريخ والوطن الذي احتضن اقدم حضارات العالم وكان منارة من منارات المعرفة» التي «حملت الديانة المسيحية الى العالم بعد السيد المسيح» والتي منها ايضا «انتشر الاسلام داعيا الى العدالة والمساواة بين الناس». كما شدد الرئيس السوري في كلمته على سيادة روح التآخي عبر القرون بين المسلمين والمسيحيين في سوريا. من جانبه وجه البابا نداء من اجل اقامة سلام حقيقي في الشرق الاوسط، داعيا الى اتخاذ مواقف جديدة من التفهم والاحترام بين شعوب المنطقة». واكد زعيم الكنيسة الكاثوليكية في كلمته انه «حان الوقت كما عبرت علانية في مناسبات اخرى للعودة الى مبادئ الشرعية الدولية واهمها منع اخذ الاراضي بالقوة، حق الشعوب بتقرير المصير، احترام مقررات الامم المتحدة واتفاقيات جنيف». وتابع «عندما يتردد صدى كلمة سلام في قلوبنا كيف لنا الا نفكر بالتشنجات والصراعات التي تعصف منذ زمن بمنطقة الشرق الاوسط، لقد بان الرجاء (في السلام) مرارا، الا انه في كل مرة كان يغرق في موجات عنف جديدة». ـ الوكالات