حذر العراق جيرانه أمس من التعاون مع «العقوبات الذكية» التي تدعو اليها الولايات المتحدة والتي تتضمن تشديد الحظر على الواردات من الاسلحة وتخفيفه بالنسبة للبضائع التي يحتاجها المدنيون والا فانهم سيفقدون تجارتهم مع بغداد. وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي للصحفيين ان اي دولة تتعامل مع الخطة الامريكية الجديدة ستفقد تجارتها مع العراق. واضاف ان اي دولة تريد الحفاظ على مصالحها القومية من خلال التبادل التجاري مع العراق سترفض الخطة الامريكية. وكان عزيز يشير الى خطة امريكية لتشديد الرقابة على الحدود العراقية بهدف وقف التجارة غير المشروعة بين العراق وجيرانه. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الخميس الماضي انه يحقق تقدما في اعداد مقترحات بشأن مجموعة جديدة من العقوبات ضد العراق وانه يأمل في تغيير نظام العقوبات عند مراجعة الامم المتحدة لها في يونيو المقبل. ولم يعرف سوى تفاصيل قليلة عن الخطة الامريكية. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت في مارس الماضي ان الخطة تتضمن وضع مراقبين تابعين للامم المتحدة خارج الحدود العراقية وفي بعض المطارات الاجنبية الرئيسية. وقالت الصحيفة انه سيتم دعوة الدول المجاورة للعراق الى التعاون بشأن العقوبات الجديدة مقابل اتاحة الفرصة لها لشراء النفط العراقي بأسعار مخفضة. وقال عزيز ان ما يسمى بالعقوبات الذكية ليست سوى لعبة سياسية من جانب الولايات المتحدة تهدف الى ايجاد مخرج لها من سياستها الفاشلة مع العراق. واضاف انه يعتقد ان الدول المجاورة لن تتعامل مع المقترحات الامريكية بهذا الشأن لانها ستسبب لها خسائر اقتصادية. رويترز