طرحت حركة طالبان الافغانية الحاكمة اقتراحا مثيرا لمحاكمة اسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة الامريكية بتزعم تنظيم القاعدة وتفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام. ويقضي الاقتراح الذي نقلته مصادر باكستانية عن مسئولي طالبان بمحاكمة بن لادن امام محكمة امريكية لكن عبر الاقمار الصناعية لضمان حياته من جهة، والغاء الحظر الذي تفرضه واشنطن على كابول من جهة اخرى. وقالت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية ومقرها إسلام آباد في تقرير لها من قندهار، المقر السياسي لطالبان في جنوب غرب البلاد، «إن بن لادن سوف يدلي بشهادته فقط عبر الاقمار الصناعية (من مخبئه)». وقال مسئول بحركة طالبان لم يذكر اسمه في معرض شرحه لاسباب عدم مثول بن لادن شخصيا أمام هيئة محلفين «لا يمكننا أن نأمن على حياته مع أولئك الذين يريدون قتله». ويعد هذا في الواقع إشارة غير مباشرة إلى الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة في عام 1998 على قاعدة يشتبه أن بن لادن يستخدمها في تدريب الارهابيين داخل أفغانستان. ونجا بن لادن من الهجوم إلا أن 19 شخصا لقوا مصرعهم فيه. وجاء الهجوم الامريكي عقب التفجيرات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في شرق إفريقيا في عام 1998 ولقي 224 شخصا مصرعهم من بينهم 12 أمريكيا في انفجارين في نيروبي ودار السلام اتهمت الولايات المتحدة بن لادن بالضلوع فيهما. ولا يزال حكام طالبان في أفغانستان يقاومون الضغط الامريكي من أجل تسليم بن لادن إلى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك. وللسبب ذاته تواجه الان طالبان عقوبات من جانب مجلس الامن الدولي بتحريض من الولايات المتحدة. وأعربت صحيفة «ذا نيوز» عن اعتقادها أن طالبان بدأت تنتهج سياسة «مرنة» فيما يتعلق بموضوع بن لادن وأن قرار «محاكمته يجري الانتهاء منه الان في قندهار». وكانت طالبان قد أعلنت أن بن لادن، الذي يعد من المجاهدين في الحرب التي خاضها الافغان ضد غزو جيوش الاتحاد السوفييتي السابق في الثمانينيات، هو «ضيفها» تبعا للتقاليد الاسلامية والافغانية. وقالت الصحيفة «إن بعض الحوار بين ممثلي الافغان والحكومة الامريكية يشير إلى إحراز بعض التقدم بشأن قضية بن لادن». ـ د.ب.أ