حذر قيادي في التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي المعارض للحكومة عشية بدء البرلمان مناقشة برنامجها من مساعي الغاء المعاهد الدينية ودمجها في وزارة التربية والتعليم قائلا ان الشعب لن يسكت على ذلك. وقال حمود الذراحي عضو الهيئة العليا للتجمع «المكتب السياسي» في مقابلة نشرتها صحيفة «الصحوة» الناطقة باسم الاصلاح امس ان اي خطوة في هذا الاتجاه ليست سهلة كما يظنها البعض فإذا كانت المحاولات السابقة قد فشلت في اغلاق هذه المعاهد حين كان عددها لايزيد على خمسين فإن العلماء والمشايخ والشعب ينتظرون اغلاق دور السينما لان اغلاق المعاهد اليوم سيتبعه اغلاق المساجد غدا. وبخصوص الدوافع التي يعتقد انها تقف وراء مساعي الحكومة لتوحيد التعليم والغاء المعاهد قال الذراحي انهم كحزب لا يفهمون هذا الامر إلا من جوانب ثلاثة اما ان يقصد بها المناورة رداً على تصريح امين عام الاصلاح بانتهاء التحالف مع المؤتمر وان تكون ثأراً للنتائج التي حققها التجمع من الانتخابات المحلية او نتيجة ضغط خارجي من قوى لاتريد ان تنشيء اجيالا تجمع بين الاصالة والمعاصرة. وفي لفتة بدا واضحا ان هدفها كسب ود الرئيس علي عبدالله صالح قال القيادي الاصلاحي وأحد الفاعلين في القرارات التي يتخذها الحزب ان اعلان الامين العام انتهاء التحالف مع الحزب الحاكم لم يقصد به و«التحالف» وانما الائتلاف الحكومي الذي جمع الحزبين عقب حرب صيف 1994 وخروج الاشتراكي من السلطة ودعا حزب المؤتمر الشعبي الى اتفاق جديد يقوم على تأسيس مباديء لصالح البلد على تقاسم المصالح. واضاف هناك من يحاول ان يصور للرئيس ان نتائج الانتخابات المحلية رسالة من الشعب الى الرئيس أو هروب منه ولكنها استفتاء على رفض التطبيع وسياسة «الجوع» الاقتصادية وليست مرتبطة بتواجد المعاهد لان الاصلاح نجح في مناطق لا وجود للمعاهد فيها. واعتبر عضو المكتب السياسي للاصلاح ان بقاء المعاهد الدينية فيه حصانة للمجتمع وتشغيل كافة الطاقات في مواجهة العلمانية التي تتربص بالدول العربية والاسلامية. وعن الاتهامات التي يوجهها الحزب الحاكم للاصلاح بأنه يدافع عن المعاهد لانه يستفيد من سبعة مليارات ريال ترصد سنويا لها في الميزانية العامة وتسخر للأغراض الحزبية قال الذراحي الذي سبق وان تولى مسئولية ادارة الهيئة العليا للمعاهد ان ثلث أو ربع الميزانية العامة لوزارة التربية والتعليم التي تفوق الاربعين والخمسين ملياراً توظف لصالح سبعمئة الف طالب وطالبة يدرسون في هذه المعاهد. ولوحظ ان العدد الاسبوعي من صحيفة «الحزب» قد خصص للهجوم على من ينادون بإغلاق المعاهد واتهمت تيار التطبيع بالسعي لهذا الامر وركزت على اقوال كان الرئيس صالح قد اشاد فيها بالمعاهد ابان الصراع مع النظام الذي كان يحكم جنوب اليمن ذي التوجه الماركسي والتي اعتبرت المعاهد فيها هدفا لمواجهة هذا المد.