توقعت مصادر مقربة من الرئيس الايراني محمد خاتمي ان يقدم الاخير اوراق ترشيحه للرئاسة اليوم الجمعة فيما وجه خصومه المحافظون ضربة موجعة له لتقويض آماله في الفوز بولاية ثانية، وقررت السلطة القضائية منع نائب وزير الداخلية الاصلاحي مصطفى تاج زاده من ممارسة أي وظيفة عامة لمدة 30 شهرا اي عزله سياسيا وبالتالي حرمانه من الاشراف على الانتخابات الرئاسية، كما منعت نفس السلطة عمدة طهران من تولي اي منصب عام لمدة عامين. فيما ارتفع عدد المرشحين للرئاسة في اليوم الثاني لتلقي اوراق الترشيح الى مئة مرشح ابرزهم علي فلاحيان رئيس المخابرات السابق والمدعوم من خصوم خاتمي المحافظين، في حين انتقد عدد من المرشحين خاتمي معتبرين انه لم يف بوعوده وان حكومته لم تكن موفقة، واقترح أحد المرشحين المغمورين اقامة جمهورية انسانية بعد نجاح الجمهورية الاسلامية، في حين اعترف آخر بانه لايجيد الفارسية لانه من اصل اذربيجاني. وقد ذكرت وكالة الانباء الايرانية «ايرنا» أن نائب وزير الداخلية مصطفى تاج زاده حظر عليه ممارسة الانشطة السياسية لمدة 30 شهرا بتهمة تزوير الانتخابات وتبعا لذلك لن يتولى رئاسة مقر الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الثامن من يونيو المقبل. وأضافت إيرنا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم الذي أصدرته محكمة الدرجة الاولى في شهر مارس على تاج زاده بالسجن لمدة عام. وكان مجلس صيانة الدستور الذي يشبه مجلس الشيوخ والذي تسيطر عليه المعارضة المحافظة قد اكتشف في العام الماضي مخالفات في فرز الاصوات في طهران حيث أحرز الاصلاحيون فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية. ونفى تاج زاده هذه الاتهامات وقال أن الانتخابات جرت في جو صحي. ويعتبر الاصلاحيون أن هذه القضية وراءها دوافع سياسية وأنها تهدف إلى عرقلة النهج الاصلاحي. كما أن عمدة طهران، آية الله أمزاري، منع من تولي الوظائف العامة بالدولة لمدة عامين بنفس التهمة. وشهد اليوم الثاني لتلقي طلبات الترشيح اقبالاً متزايداً غير مسبوق وشمل فئات لم تخض السباق الانتخابي من قبل. ومن المرشحين البارزين الذين تقدموا للانتخابات وزير الامن «الاستخبارات» السابق علي فلاحيان بالرغم من تحول مسار التحقيق في تهمة القتل المنسوبة الى نجله محسن فلاحيان «19 عاما» وايداعه السجن. ويعد فلاحيان من اشرس المناوئين لخاتمي الذي اقاله في اول تشكيل حكومي له لوجود شبهات تربطه باعتداءات ضد المعارضين الايرانيين في المانيا. وشملت لائحة المتقدمين اصغر المرشحين ويدعى محسن ارده «22 عاما» وهو مزارع وباحث في الفلسفة. ويتحدر ارده من قرية مبارك اباد في اذربيجان الشرقية (شمال غرب ايران) وهو مولع بالصوفية. لكنه يعترف بانه لا يتكلم الفارسية بطلاقة ويتحدث بالاذربيجانية على غرار كثيرين من ذوي الاصول التركية في ايران. واكد ارده صاحب الشعر الطويل المنسدل على كتفيه لوكالة فرانس برس ان «هدفي هو مكافحة الجفاف ومنع هروب الادمغة وتسوية مشكلة الشباب لانها من المشاكل الرئيسية في البلاد». وهو فخور بلقبه «سلطان الدراويش» الذي يطلق على الافراد الذين ينتمون الى الصوفية. وقال علي رضا احتشامي وهو اكبر مرشحي الانتخابات عمرا «80 عاما» انه حفيد الميرزا عباس الذي ضحى بنفسه من اجل سيادة ايران على اراضيها وانه رشح نفسه لمساعدة الضعفاء وازالة الفوارق الطبقية. اما المرشح غلام رضا أغايي البائع في مدينة قم فقال انه سيتخذ من الرئيس الحالي محمد خاتمي معاونا اولا له في حال فوزه في الانتخابات. وقال مرشح آخر وهو داوود سليمان بأنه يسعى الى اقامة الجمهورية الانسانية بعد نجاح تجربة الجمهورية الاسلامية. وتوقع المرشح سيد علي رضا مدرسي «62 عاما» ان يعجز خاتمي عن الحصول على آراء الناخبين لانه لم يتمكن من الوفاء بتعهداته لفقدانه الشجاعة والقدرة الكافيتين. وقالت المرشحة اقدس مدرس فتحي الخبيرة باللغة الفرنسية انها في حال فوزها ستدعو النساء الى ارتداء الملابس الملونة لما تضفيه تلك الملابس من نشاط وحيوية على النساء. واضافت انها لا تمانع من قيام الولايات المتحدة الامريكية بافتتاح مكتب مصالح في العاصمة الايرانية الا انها لن تقيم علاقات مع اسرائيل لان الاخيرة لا تعترف بالدين الاسلامي. واكدت مصادر مقربة من الرئيس الايراني وصحيفة «انتخاب» ان خاتمي سيقدم ترشيحه اليوم الجمعة. ـ الوكالات علي فلاحيان بعد تقديم اوراق ترشيحه. ـ أ.ب أحمد ماجد زاده رجل الدين وبيده اوراق الترشيح. ـ أ.ب